نيجيريا تمنح الحماية المؤقتة لـ 86 ألف لاجئ كاميروني حتى 2027
سجلت نيجيريا زيادة بنسبة 21% في عدد طالبي اللجوء الوافدين الجدد خلال الربع الأول من عام 2026، على الرغم من انخفاض إجمالي عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في البلاد، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. بحسب ما نقلته صحيفة بيزنس تو داي النيجيرية.
وأظهر التقرير، الذي أعد بالتعاون مع اللجنة الوطنية للاجئين والمهاجرين والنازحين داخليا (NCFRMI)، أن 322 طالب لجوء إضافي وصلوا إلى نيجيريا بين يناير ومارس 2026.
وعلى الرغم من هذه الزيادة في الوافدين الجدد، انخفض إجمالي عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في نيجيريا من 142,064 في ديسمبر 2025 إلى 138,900 بحلول مارس 2026، بانخفاض بلغ 3,164 فردا، ويعزى ذلك إلى عملية إخلاء واسعة للأشخاص غير المسجلين.
وخلال الفترة قيد المراجعة، قامت السلطات بمعالجة وإزالة 3,613 فردا من قائمة التسجيلات المعلقة، كما انخفض عدد الأفراد الذين ينتظرون التسجيل من 16,672 في ديسمبر إلى 13,059 في مارس. وفي المقابل، ارتفع عدد طالبي اللجوء الذين ينتظرون تحديد وضعهم من 1,528 إلى 1,850 خلال نفس الفترة.
وأشار التقرير إلى أن الصراع المطول في المناطق الناطقة بالإنجليزية في الكاميرون ما زال يغذي تدفقات اللاجئين إلى نيجيريا، حيث بلغ عدد المواطنين الكاميرونيين 119,641 فردا، أي نحو 86% من إجمالي اللاجئين.
تواجد اللاجئين
وتركز وجود اللاجئين في الولايات الحدودية، حيث تستضيف ولاية كروس ريفر أكبر عدد بواقع 46,713 لاجئا، تليها أداماوا (44,682)، تارابا (15,555)، بينو (8,872)، وأكوا إيبوم (1,907).
كما يشكل اللاجئون من جمهورية النيجر ثاني أكبر مجموعة، رغم انخفاض أعدادهم من 17,104 في ديسمبر إلى 13,449 في مارس، نتيجة برامج العودة الطوعية.
وتشمل الجنسيات الأخرى السوريين (1,706)، السودانيين (1,274)، وأفراد من جمهورية أفريقيا الوسطى (1,036). وبشكل عام، ارتفع عدد الجنسيات الممثلة في المجتمع من 45 إلى 47، ما يعكس تنوع مشهد اللجوء في نيجيريا.
وأظهرت البيانات أن النساء يمثلن 57 في المائة من اللاجئين، فيما يشكل الأطفال دون 17 عاما نحو نصف السكان، وكبار السن فوق 60 عاما نحو خمسة في المائة. ويقيم 20,423 لاجئا فقط في مستوطنات رسمية، بينما اندمج الباقون في المجتمعات المضيفة في الولايات الحدودية والمدن مثل لاغوس وأبوجا وكانو.
وتواصل نيجيريا العمل بإطار متعدد الوكالات للاستجابة للاجئين، بقيادة اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والشركاء الإنسانيين. وفي إطار التزامها الإنساني، منحت الحكومة الفيدرالية وضع الحماية المؤقتة لنحو 86 ألف لاجئ كاميروني، يتيح لهم البقاء قانونيا في نيجيريا حتى يونيو 2027.
وفي تعليق على الأرقام الأخيرة، حث السفير النيجيري السابق لدى سنغافورة، أوغبولي أميدو-أودي، السلطات على الموازنة بين المسؤوليات الإنسانية والأمن القومي، مشيدا بالتزام نيجيريا بالاتفاقيات الدولية، ومشيرا إلى ضرورة بقاء الأجهزة الأمنية متيقظة لمنع أي تسلل محتمل من أفراد ذوي نوايا خبيثة.