رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد واقعة عمرها 15 عاما.. قاعة إطلاق النكات تلفظ ترامب خارجها

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بعد خمسة عشر عامًا من تحوله إلى مادة للسخرية في واحدة من أشهر النكات السياسية المتداولة، عاد دونالد ترامب إلى الفندق نفسه؛ ليحضر الحدث ذاته، لكن هذه المرة انتهت الأمسية بشكل مختلف تمامًا؛ إذ اضطر إلى مغادرة المكان على عجل وسط إطلاق نار.

سنوات المقاطعة في ولايته الأولى

وفي ليلة 30 أبريل عام 2011، كان الرئيس ترامب جالسًا داخل قاعة فندق (واشنطن هيلتون)، حيث وجد نفسه هدفا لوابل من النكات اللاذعة التي اعتبرت من أقسى ما شهدته الساحة السياسية الأمريكية الحديثة، وبعد مرور خمسة عشر عامًا وفي توقيت قريب جدًا من ذكرى تلك الليلة، عاد إلى المكان نفسه؛ لكن بصفته رئيسًا للولايات المتحدة، ليغادره هذه المرة في أجواء طارئة بسبب حادث إطلاق نار.

والفترة الممتدة بين هاتين الليلتين تعكس جزءًا كبيرًا من مسيرة الرئيس ترامب، الذي بدأ كرجل أعمال في قطاع العقارات، ونجمًا في تلفزيون الواقع، قبل أن يصل إلى قمة السلطة ويصبح من أكثر الشخصيات نفوذًا في العالم.

ترامب 
ترامب 

في عام 2011، حضر الرئيس ترامب حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كضيف على صحيفة (واشنطن بوست)، بدعوة من رئيسة تحريرها آنذاك لالي ويموث، وكان قد أمضى أسابيع قبل ذلك يروج لما عرف بحركة التشكيك في مكان ولادة باراك أوباما، حيث طالب الرئيس حينها بإظهار شهادة ميلاده، وشكك علنًا في شرعية توليه المنصب.

وفي اليوم نفسه، نشر أوباما الوثيقة بالفعل، وخلال الحفل استغل المناسبة للرد بطريقة ساخرة، فقال أمام الحضور، إن ترامب ربما يكون أكثر شخص سعيد وفخور بحسم هذا الجدل، قبل أن يواصل السخرية بالإشارة إلى أن ترامب يمكنه الآن العودة إلى (القضايا المهمة)، مثل نظريات المؤامرة حول الهبوط على القمر.

موعد العودة.. وحفلات العشاء

لاحقًا، صعد الكوميدي سيث مايرز إلى المنصة وواصل موجة السخرية، مشيرًا إلى أن إعلان الرئيس ترامب المحتمل للترشح للرئاسة كجمهوري أمر يثير الدهشة، مضيفًا بنبرة ساخرة أنه كان يظن أن الأمر مجرد مزحة، وطوال ذلك الوقت، جلس ترامب صامتًا بينما كانت الكاميرات تلتقط ردود فعله، التي تراوحت بين إيماءات خفيفة، وابتسامات بدت ساخرة في بعض اللحظات.

ترامب 
ترامب 

وبحسب أشخاص كانوا حاضرين تلك الليلة، فقد اعتبرت تلك اللحظة نقطة تحول مهمة في مسيرته؛ إذ قال مستشاره روجر ستون، لاحقًا في فيلم وثائقي عرض عام 2016 على قناة (بي بي إس إن) تلك الليلة ربما كانت اللحظة التي بدأ فيها ترامب يفكر جديًا في خوض سباق الرئاسة، وكأنه قال لنفسه إنه قد يقدم على هذه الخطوة، ومع ذلك نفى ترامب هذا التفسير.

ففي مقابلة سابقة مع (فوكس نيوز)، أقر ترامب بأنه تعرض لمعاملة وصفها بأنها (فظة وغير لائقة) خلال تلك الأمسية، لكنه شدد على أن ذلك لم يكن السبب الذي دفعه للترشح، كما صرح في عام 2016 بأن لديه أسبابًا عديدة لخوض الانتخابات، لكن تلك الليلة ليست من بينها، وبغض النظر عن مدى تأثير تلك الحادثة على قراره، فقد أوضح ترامب بعد وصوله إلى السلطة أنه لا يرغب في حضور هذا الحدث السنوي مرة أخرى.

وبالفعل، غاب عن العشاء طوال سنوات ولايته الأولى، مبررًا ذلك بما اعتبره تغطية إعلامية عدائية، خاصة فيما يتعلق بالتحقيق في التدخل الروسي في حملته الانتخابية، وخلال تلك السنوات كان العشاء يقام من دونه، وغالبًا ما كان منظموه يشيرون في كلمات الافتتاح إلى غياب الرئيس، باعتباره دليلًا على طبيعة العلاقة المتوترة بين الإدارة ووسائل الإعلام.

وعندما تقرر حضوره في النسخة الأخيرة من الحفل، جرى تقديم الأمر على أنه محاولة لتهدئة الأجواء، خاصة مع تزامنه مع احتفالات الولايات المتحدة بمرور 250 عامًا على تأسيسها، وأوضح ديفيس إنجل، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن الدعوة وجهت إلى ترامب للمشاركة كضيف شرف وقد قبلها؛ لكن مجريات تلك الليلة لم تسر كما كان متوقعًا. 

فقبل وقت قصير من اندلاع إطلاق النار، اقتحم رجل يدعى كول توماس ألين، يبلغ من العمر 31 عاما ويعمل مدرسًا ومهندسًا من مدينة (تورانس) في ولاية كاليفورنيا، نقطة تفتيش أمنية خارج قاعة الاحتفال، وكان بحوزته بندقية ومسدس وعدة سكاكين، مما أدى إلى حالة من الفوضى واستدعاء تدخل أمني عاجل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء