رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دان ريني: ترامب يشدد شروطه على إيران "لا سلاح نووي ولا تنازلات"|فيديو

ترامب وايران
ترامب وايران

قال الباحث السياسي دان ريني، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأخيرة تعكس تشددًا واضحًا في التعامل مع الملف الإيراني، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي واليورانيوم المخصب، مؤكدًا أن واشنطن تضع خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، حيث أن ترامب شدد على ضرورة تواصل إيران مع الولايات المتحدة إذا رغبت في فتح باب التفاوض، مع الإصرار على أن اليورانيوم المخصب يجب أن يكون ضمن إطار تفاوضي يخضع للسيطرة الأمريكية، في خطوة تعكس رؤية تقوم على منع إيران من امتلاك أي قدرات نووية عسكرية.

استراتيجية متعددة المسارات

وأضاف ريني، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن السياسة الأمريكية الحالية تعتمد على ثلاث أدوات رئيسية في التعامل مع إيران: الضغط العسكري عبر استهداف القدرات النووية، والدبلوماسية المشروطة، والعقوبات الاقتصادية التي تستهدف مصادر الدخل الإيرانية، كما لفت إلى أن واشنطن، بالتعاون مع حلفائها، فرضت قيودًا على حركة النفط الإيراني، إلى جانب ضغوط مرتبطة بالموانئ والممرات البحرية، بما في ذلك منطقة مضيق هرمز، بهدف تقليص قدرة طهران على تحقيق أي عوائد مالية.

وأوضح أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا رغم التعثر، حيث تجري تحركات بين مسقط وإسلام آباد لبحث شروط العودة إلى طاولة المفاوضات، وسط تباين واضح بين المطالب الأمريكية والتحفظات الإيرانية، مشيرًا إلى أن إيران تربط استئناف المفاوضات برفع القيود المفروضة على موانئها، بينما تصر واشنطن على الإبقاء على أدوات الضغط حتى التوصل إلى اتفاق شامل.

ترامب يرفض أسلوب المماطلة الإيراني

وأكد أن إدارة ترامب تختلف عن الإدارات الأمريكية السابقة، سواء في عهد باراك أوباما أو جورج بوش الابن، إذ تعتمد نهجًا أكثر صرامة يقوم على تحديد جدول زمني واضح وعدم السماح بإطالة أمد المفاوضات، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي يرى أن الهدف النهائي هو فرض اتفاق يمنع إيران من تخصيب اليورانيوم أو دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، إلى جانب تقليص برنامجها الصاروخي بشكل كامل.

وأشار الخبير السياسي إلى أن واشنطن تعتبر نفسها في موقع قوة، وتعتقد أن إيران أمام خيارين فقط: إما قبول اتفاق دبلوماسي صارم، أو مواجهة تصعيد عسكري إذا استمرت في التعنت أو المماطلة، كما لفت إلى أن ترامب أكد أكثر من مرة أن الولايات المتحدة ستخرج منتصرة من هذا الملف، سواء عبر التفاوض أو عبر الضغط العسكري، ما يعكس ثقة أمريكية في أدواتها التفاوضية والعسكرية.

الضغوط الداخلية الأمريكية لا تغيّر الاستراتيجية

وأكد أن الضغوط الداخلية داخل الولايات المتحدة، مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو الاعتبارات الانتخابية، لن تغير من نهج الإدارة الأمريكية تجاه إيران، رغم تأثيرها السياسي المحتمل، مؤكدًا أن ترامب يراهن على تحقيق اتفاق تاريخي مع طهران، حتى لو استغرق الأمر وقتًا أطول مما هو متوقع، مع استمرار التهديد باستخدام الخيار العسكري إذا فشلت المسارات الأخرى.

وفي ختام حديثه، أشار الباحث السياسي دان ريني، إلى أن أحد أبرز التحديات في الملف الإيراني يتمثل في الانقسام الداخلي داخل القيادة الإيرانية، بين أطراف سياسية وعسكرية مختلفة، ما يجعل اتخاذ القرار الموحد أمرًا معقدًا، موضحًا أن واشنطن تحاول منح طهران مزيدًا من الوقت لتوحيد موقفها الداخلي، بما يسمح بإجراء مفاوضات مع طرف واضح قادر على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن البرنامج النووي ومستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء