رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إحسان الخطيب: أزمة اليورانيوم المخصب تعرقل مفاوضات واشنطن وطهران|فيديو

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، أن ملف اليورانيوم المخصب بات العقبة الأبرز في مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن واشنطن لن تسمح لطهران بالاحتفاظ بهذا المخزون الاستراتيجي، باعتباره جوهر الأزمة النووية الحالية، موضحًا أن مسألة نقل أو مصادرة اليورانيوم المخصب ليست تفصيلًا فنيًا، بل تمثل نقطة الحسم في مستقبل المفاوضات، لافتًا إلى أن رفض إيران التخلي عن هذا الملف قد ينعكس بشكل مباشر على كامل مسار التفاهمات السياسية ويهدد بانهيارها.

إيران في عزلة دولية

وأضاف الخطيب، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن إيران تعيش اليوم حالة من العزلة السياسية الدولية، مؤكدًا أن حلفاءها التقليديين لم يقدموا لها دعمًا حقيقيًا في هذه المرحلة الحساسة، موضحًا أن روسيا اتخذت منذ البداية موقفًا واضحًا بالنأي بنفسها عن أي مواجهة مباشرة تخص إيران، فيما تركز الصين على مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة أكثر من ارتباطها بالموقف الإيراني.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تتحرك وفق ثلاثة ملفات رئيسية في التعامل مع إيران، تشمل البرنامج النووي، البرنامج الصاروخي الباليستي، والأذرع العسكرية التابعة لطهران في المنطقة، مضيفًا أن واشنطن تعتبر نفسها في موقع القوة الكاملة، وترى أنها تملك أوراق الضغط الأكبر، سواء من خلال العقوبات الاقتصادية أو الضغوط السياسية والعسكرية، وهو ما يمنحها مساحة واسعة لفرض شروطها.

الضغوط الاقتصادية تخنق إيران

ولفت إلى أن الضغوط الاقتصادية الأمريكية تمثل السلاح الأقوى في هذه المرحلة، موضحًا أن إيران كانت تصدر نحو مليوني برميل نفط يوميًا، لكن استمرار العقوبات والسياسات الأمريكية الحالية قد يحرمها من عائدات ضخمة خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن استمرار هذا المسار يعني خسائر اقتصادية هائلة قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات، ما يضع النظام الإيراني أمام أزمة اقتصادية خانقة قد تكون أخطر من أي مواجهة عسكرية مباشرة.

وفيما يتعلق بالمقترحات الإيرانية المرتبطة بفتح مضيق هرمز مقابل تأجيل الملف النووي، أكد أن واشنطن لا تنظر إلى المضيق باعتباره أولوية استراتيجية مباشرة لها، موضحًا أن أهمية المضيق تكمن بالنسبة للأسواق العالمية وليس بالنسبة للولايات المتحدة بشكل مباشر، لذلك فإن أي محاولة إيرانية لاستخدامه كورقة تفاوضية لن تحقق الضغط المطلوب على الإدارة الأمريكية.

واشنطن تفضل الضغط الاقتصادي على المواجهة العسكرية

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية،على أن الإدارة الأمريكية لا تسعى إلى حرب شاملة ضد إيران، رغم الضغوط الإسرائيلية المتزايدة لدفع واشنطن نحو مواجهة عسكرية أوسع، مشيرًا إلى أن استراتيجية ترامب تقوم على استنزاف إيران اقتصاديًا وإجبارها على تقديم تنازلات عبر سياسة الخنق الاقتصادي، معتبرًا أن الأزمة الاقتصادية التي تواجهها طهران قد تكون العامل الحاسم في رسم مستقبل المفاوضات والبرنامج النووي الإيراني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء