رانيا أبو العزم تحتفي بجمال التفاصيل المهملة في معرض نبض خفي بالقاهرة
افتتح مساء أمس معرض “نبض خفي” للفنانة التشكيلية رانيا أبو العزم بجاليري مصر، وسط حضور مجموعة من الفنانين والأكاديميين والنقاد التشكيليين، وشهد الافتتاح مشاركة الدكتور ياسر السيد عميد كلية الفنون الجميلة، والدكتور أشرف رضا، والدكتور صلاح المليجي، والدكتور أحمد بدوي، إلى جانب عدد من الفنانين التشكيليين من بينهم درويش وسمير فؤاد وعمر الفيومي، في أجواء اتسمت بالحوار حول التجربة البصرية وأفكار المعرض.
رؤية فنية تقوم على التفاصيل
توضح رانيا أبو العزم أن معرض “نبض خفي” يعكس رؤيتها الخاصة للجمال الموجود في التفاصيل الصغيرة التي غالبًا ما يتم تجاهلها. وتؤكد أن عين الفنان تختلف في قدرتها على التقاط ما هو عابر أو غير ملحوظ، وتحويله إلى عنصر جمالي له حضور وتأثير داخل العمل الفني.
وتشير إلى أن بداياتها مع هذا الاتجاه الفني ارتبطت بفكرة “الكراكيب” والمشاهد العشوائية، حيث ترى أن هذه البيئات تحمل في داخلها تكوينات بصرية غير مقصودة، لكنها في الوقت نفسه تمتلك انسجامًا لونيًا وبصريًا ناتجًا عن تداخل العناصر الطبيعية والبشرية.
التوثيق البصري كمنهج فني
تلفت الفنانة إلى شغفها الكبير بالتوثيق البصري، موضحة أنها تجمع آلاف الصور لمشاهد يومية عابرة التقطتها عبر سنوات مختلفة. وتؤمن بأن هذه اللحظات لا يمكن صناعتها أو إعادة إنتاجها بشكل متعمد، بل تنشأ بشكل تلقائي من الواقع، ما يمنحها صدقًا بصريًا خاصًا داخل أعمالها.
النباتات كرمز للحياة والتمرد
كما تتناول أبو العزم في تجربتها علاقة خاصة بالنباتات، معتبرة إياها كائنات حية تحمل سمات إنسانية في نموها وتكيفها مع البيئة المحيطة. وترى أن جذور النباتات التي تخترق الإسفلت أو الرصيف لتستمر في النمو تمثل رمزًا قويًا لفكرة التمرد والإصرار على البقاء، وهو ما يعكسه الإنسان أيضًا في محاولاته الدائمة لإثبات وجوده والتغلب على القيود.
رحلة إعداد امتدت لعامين
وتختتم الفنانة حديثها بالإشارة إلى أن التحضير للمعرض استغرق نحو عامين من العمل المتواصل، حيث تعتمد أسلوب تنفيذ عدة لوحات في وقت واحد، بما يسمح لها ببناء روابط بين الأفكار المختلفة والخروج في النهاية برؤية فنية متكاملة تعكس عالم “نبض خفي” بكل تفاصيله.