رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: انخراط أمريكا في الصراعات يستهلك مخزونها الاستراتيجي

الدكتور حسن أحمديان
الدكتور حسن أحمديان

أكد الدكتور حسن أحمديان، المختص بالشأن الإيراني، أن الضغط بين طهران وواشنطن متبادل، لكن من الصعب الجزم بشكل قاطع أي الطرفين يتعرض لضغط أكبر، مشيرًا إلى أن إيران ترى أن عامل الوقت قد يميل نسبيًا لصالحها وفق حسابات استراتيجية محددة.

أسواق الطاقة.. ورقة ضغط عالمية

أوضح "أحمديان"، خلال لقاء له على قناة “الجزيرة”، أن أولى هذه العوامل تتعلق بأسواق الطاقة العالمية، حيث تعتقد طهران أن استمرار التوتر، خاصة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، يؤدي إلى زيادة الضغط على الاقتصاد العالمي، ما ينعكس بدوره على الولايات المتحدة وحلفائها.

استنزاف الذخيرة الاستراتيجية

وأشار إلى أن العامل الثاني يتمثل في استنزاف القدرات العسكرية، موضحًا أن انخراط الولايات المتحدة في صراعات ممتدة قد يؤدي إلى استهلاك جزء كبير من مخزونها الاستراتيجي، في وقت تراقب فيه قوى دولية أخرى، مثل الصين، المشهد عن كثب، خاصة فيما يتعلق بملف تايوان.

 

ضغوط السياسة الداخلية الأمريكية

ولفت إلى أن العامل الثالث يرتبط بالوضع الداخلي في الولايات المتحدة، حيث تشكل الانتخابات المقبلة ضغطًا على الإدارة الأمريكية، وتحديدًا على الرئيس دونالد ترامب، الذي يسعى لتحقيق نتائج سريعة، ما قد يمنح إيران مساحة للمناورة مع مرور الوقت.

الحصار يحتاج وقتًا للتأثير

في المقابل، أكد أحمديان أن الضغوط المفروضة على إيران، خاصة العقوبات والحصار، تحتاج إلى وقت طويل حتى تُحدث تأثيرًا ملموسًا على الاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن هذا التأثير قد يستغرق أشهرًا أو أكثر.

سيناريوهات التصعيد المحتملة

وأوضح أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الضغوط، متوقعًا أن تلجأ إلى الرد بطرق مختلفة، قد تنقل الصراع من حالة “لا حرب ولا سلم” إلى مستويات أعلى من التصعيد، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

معركة وقت مفتوحة

واختتم "أحمديان" بأن الصراع بين طهران وواشنطن هو في جوهره “معركة وقت”، حيث يسعى كل طرف لاستنزاف الآخر، في ظل توازن دقيق بين الضغوط الاقتصادية والعسكرية والسياسية، ما يجعل حسمها في المدى القريب أمرًا غير مرجح.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء