لبنان في اليوم الأول من الهدنة الممددة.. خروقات ميدانية تهدد بانهيارها
أفاد مراسل قناة الجزيرة من بيروت، إن لبنان دخلت الهدنة الممددة بينها وإسرائيل يومها الأول وسط مشهد ميداني متوتر، مما كشف هشاشة الاتفاق وعدم قدرته على الصمود أمام التصعيد الإسرائيلي المستمر، في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف على مناطق واسعة من الجنوب اللبناني، وبحسب التطورات الميدانية، لم تختلف الهدنة الثانية عن سابقتها، إذ واصلت القوات الإسرائيلية انتهاكاتها العسكرية التي تنوعت بين الغارات الجوية واستهداف القرى الحدودية، إلى جانب عمليات تجريف واسعة للمربعات السكنية في المناطق التي تفرض عليها سيطرة مباشرة أو غير مباشرة عبر القوة النارية.
حصيلة ثقيلة للغارات الإسرائيلية وتحذيرات بالإخلاء
وأضاف المراسل، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 14 شهيدًا وإصابة 37 آخرين خلال الساعات الماضية، جراء الغارات التي استهدفت عدة مناطق في القطاعين الأوسط والغربي، وصولًا إلى القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني، وشهدت بلدات زوطر الشرقية وزوطر الغربية وكونين وبيت ياحون ويارون تصعيدًا جويًا مكثفًا، في وقت تعرضت قرى عدة في قضاء النبطية، أبرزها يحمر الشقيف، لقصف مدفعي متواصل، بالتزامن مع دعوات إسرائيلية لإخلاء سبع بلدات ومنع السكان من العودة إليها.
وأوضح تواصلت عمليات نسف المباني والمربعات السكنية في بلدات الخيام وبنت جبيل، ضمن سياسة ميدانية تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المناطق الحدودية، وسط تقدم للآليات العسكرية الإسرائيلية في مواقع عدة، ويأتي هذا التصعيد وسط اتهامات بتدمير البنية التحتية وقطع سبل عودة السكان النازحين إلى مناطقهم، في ظل استمرار سياسة الأرض المحروقة التي تستهدف أرزاق المواطنين وممتلكاتهم.
حزب الله يرد ويؤكد استمرار المواجهة
ولفت المراسل إلى أن، حزب الله أكد أنه لن يلتزم الصمت أمام الخروقات الإسرائيلية، مشددًا على حقه في الرد على أي اعتداءات تستهدف الأراضي اللبنانية، معلنًا عن تنفيذ خمس عمليات عسكرية خلال الساعات الماضية، استهدفت مواقع مدفعية وآليات ودبابات إسرائيلية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية، باستخدام العبوات الناسفة والطائرات المسيّرة والرشقات الصاروخية.
وفي ختام حديثه، أوضح بالتزامن مع التصعيد العسكري، ارتفعت حدة التوتر السياسي الداخلي، بعدما شدد رئيس الوزراء اللبناني على أن الدولة وحدها صاحبة القرار العسكري، مؤكدًا أن لا أحد فوق القانون وأن للبنان جيشًا واحدًا فقط، وقد اعتبرت تصريحات رئيس الحكومة رسالة مباشرة إلى حزب الله، الذي رد بدوره باتهام الدولة بالعجز والفشل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا أن استمرار المقاومة بات ضرورة ميدانية في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لوقف الخروقات.