رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برئاسة مصر.. انطلاق فعاليات الدورة 33 لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل

وزير الزراعة واستصلاح
وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق

انطلقت اليوم الاثنين بالقاهرة فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل OSS، في حدث إقليمي رفيع المستوى يعكس الدور الريادي لمصر في مواجهة التحديات البيئية والمناخية بالقارة الأفريقية ومنطقة حوض البحر المتوسط.

وترأس الاجتماع علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بحضور الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، وبمشاركة وزراء الزراعة في الدول الأعضاء، إلى جانب ممثلي أكثر من 20 دولة، ونخبة من كبار المسؤولين في المنظمات الإقليمية والدولية الفاعلة في قطاعي الزراعة والبيئة.

وتأتي استضافة مصر للدورة الحالية عقب إعادة انتخابها لرئاسة مجلس إدارة المرصد للفترة الممتدة من 2025 وحتى 2029، وذلك خلال فعاليات الدورة الثانية والثلاثين التي عُقدت بالعاصمة التونسية.

وأعرب الوزير فاروق حينها عن اعتزازه بالثقة المتجددة، مؤكداً أنها "مسؤولية نلتزم بها" أمام الدول الأعضاء لتعزيز العمل المشترك.

أجندة مواجهة التصحر والجفاف

تركز الدورة 33 على ملفات استراتيجية تمس الأمن القومي المائي والغذائي لدول المنطقة.

وتتصدر جدول الأعمال ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، مكافحة التصحر وتدهور الأراضي في منطقتي الصحراء والساحل، اللتين تشهدان خسارة سنوية حادة في الرقعة الزراعية. 

ثانياً، تعزيز إدارة الموارد المائية العابرة للحدود في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وارتفاع معدلات الجفاف.
ثالثاً، دعم برامج الأمن الغذائي المستدام للدول الأعضاء عبر إطلاق مشروعات مشتركة تستهدف رفع القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي في المناطق الجافة والقاحلة.

ويهدف مرصد الصحراء والساحل، الذي تأسس عام 1992، إلى دعم الدول الأعضاء في رصد وتحليل التغيرات البيئية والاجتماعية والاقتصادية بالمناطق الصحراوية وشبه الصحراوية. 
ويوفر المرصد بيانات علمية موثوقة تُمكن الحكومات من تطوير سياسات زراعية وبيئية فعالة، إضافة إلى تعزيز التكامل الإقليمي في مجال الزراعة وإدارة الموارد الطبيعية.

مصر: من الرصد إلى التنفيذ

تكتسب الدورة الحالية أهمية خاصة لتزامنها مع مرور 4 سنوات على إطلاق مصر للاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، والتي حددت مرحلة عاجلة مدتها 6 شهور لسنة واحدة لتنفيذ إجراءات سريعة الأثر لحماية المناطق المهددة. 
وتواجه مصر تحديات موثقة رسمياً، إذ تشير بيانات مركز بحوث الصحراء إلى خسارة 35 ألف فدان سنوياً بسبب التصحر، بينما أعلنت وزارة البيئة أن 25% من مساحة الدلتا مهددة بالغرق نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر.

من المقرر أن تناقش الدورة 33 الخطط المستقبلية للمرصد، واستعراض أفضل الممارسات الدولية في مواجهة التصحر والجفاف، مع وضع آليات واضحة لمتابعة تنفيذ المشروعات على الأرض.


ويمثل انعقاد المجلس بالقاهرة فرصة لمساءلة التقدم المحرز منذ الدورة السابقة، وتحديد الالتزامات الزمنية والمالية للمرحلة المقبلة حتى 2030، بما يضمن تحويل البيانات العلمية التي يقدمها المرصد إلى مشروعات حماية ملموسة للمواطنين والأراضي الزراعية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء