باحث: الطاقة الشمسية مناسبة للمنازل متوسطة الاستهلاك|فيديو
قال المهندس أسامة شريف، الباحث المساعد بقسم الطاقة الشمسية بمعهد بحوث الهندسة والطاقة المتجددة بالمركز القومي للبحوث، إن الطاقة الشمسية تمثل حلًا عمليًا وفعالًا لترشيد استهلاك الكهرباء في المنازل، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من معدلات سطوع شمسي مرتفعة.
مصر مؤهلة بقوة للطاقة الشمسية
أوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن مصر من الدول التي حباها الله بموارد كبيرة من الطاقة الشمسية، حيث يتراوح عدد ساعات سطوع الشمس يوميًا بين 8 و11 ساعة على مدار العام، ما يجعلها من الدول المرشحة بقوة للريادة في هذا المجال، مؤكدًا أهمية نشر الوعي باستخدام هذه الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن التكلفة المبدئية لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية قد تكون مرتفعة نسبيًا، لكنها تُعد استثمارًا طويل الأجل، حيث يمكن استرداد التكلفة خلال فترة تتراوح بين 5 إلى 8 سنوات، فيما يصل العمر الافتراضي للأنظمة إلى نحو 25 عامًا، ما يعني توفيرًا كبيرًا في فواتير الكهرباء على المدى الطويل.
متى تكون مناسبة للمنازل؟
لفت "شريف" إلى أن الطاقة الشمسية تصبح خيارًا مناسبًا بشكل أكبر للمنازل ذات الاستهلاك المتوسط إلى المرتفع، خاصة إذا كانت فاتورة الكهرباء الشهرية مرتفعة، مؤكدًا أنها قد تغطي حتى 100% من احتياجات المنزل من الكهرباء في بعض الحالات.
وأوضح أن تطبيق أنظمة الطاقة الشمسية في الشقق قد يواجه بعض الصعوبات، نظرًا للحاجة إلى مساحات مناسبة لتركيب الألواح، مثل أسطح المباني، وهو ما يجعلها أكثر ملاءمة للفيلات والمجمعات السكنية والمصانع والمشروعات الكبرى التي تتوافر بها مساحات كافية.
شروط أساسية لنجاح المنظومة
حدد شريف عدة شروط لضمان كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية، من بينها:
توافر مساحة كافية لتركيب الألواح.
تعرض هذه المساحة لأشعة الشمس المباشرة دون وجود ظلال.
توجيه الألواح نحو الجنوب لتحقيق أعلى كفاءة.
إمكانية تحقيق فائض وتصديره
وأشار إلى أنه يمكن تصميم النظام بناءً على أعلى معدلات استهلاك، خاصة خلال فصل الصيف، ما قد يؤدي إلى وجود فائض في الإنتاج خلال الشتاء، يمكن تصديره إلى الشبكة القومية للكهرباء، وهو ما يعزز من الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وأوضح أن هناك توجهًا حكوميًا لدعم التحول إلى الطاقة الشمسية، سواء للمنازل أو المصانع، من خلال مبادرات وتمويلات ميسرة تُعرف بـ"التمويل الأخضر"، لتقليل عبء التكلفة الأولية وتشجيع المواطنين على الاعتماد على الطاقة النظيفة.
الصناعة الخضراء ومواجهة التحديات البيئية
واختتم شريف حديثه بالإشارة إلى مفهوم "الصناعة الخضراء"، التي تعتمد على تقليل البصمة الكربونية والانبعاثات الضارة، مؤكدًا أن هذا الاتجاه يمنح المصانع فرصًا أكبر للتصدير، خاصة للأسواق الأوروبية، إلى جانب الاستفادة من تسهيلات تمويلية، مما يعزز التنافسية ويخدم أهداف التنمية المستدامة.