رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم كابان: التعهدات تمنح باكستان مساحة للتحرك كوسيط|فيديو

باكستان و أمريكا
باكستان و أمريكا وإيران

قال إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، إن باكستان تقود تحركًا دبلوماسيًا لافتًا في ظل التصعيد الإقليمي الراهن، بهدف خفض التوتر والحفاظ على مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح كابان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التحرك يأتي في إطار مساعٍ لاحتواء التوترات المتزايدة، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية مفتوحة في المنطقة.

تعهدات متبادلة لدعم المسار التفاوضي

وأضاف أن المعطيات الحالية تشير إلى أن كلًا من واشنطن وطهران تحرصان، عبر قنوات التواصل مع باكستان، على تقديم تعهدات باستمرار المسار التفاوضي، بدلًا من التصعيد العسكري.

وأشار إلى أن هذه التعهدات تمنح باكستان مساحة للتحرك كوسيط، من خلال استثمار نقاط التوافق بين الطرفين والبناء عليها لتقريب وجهات النظر في القضايا الخلافية.

دور الوساطة وبناء نقاط مشتركة

ولفت كابان، إلى أن باكستان تعتمد في تحركاتها على استخدام هذه الوعود كأوراق ضغط دبلوماسية، تساعدها على لعب دور الوسيط الفاعل بين الطرفين، رغم تعقيد المشهد الإقليمي.

وأوضح أن إسلام آباد تسعى إلى إيجاد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها، بما يسهم في دفع العملية التفاوضية إلى الأمام، والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة.

توازن بين التفاوض وتعزيز النفوذ

وأكد أن كلا الطرفين، رغم انخراطهما في الحوار، يعملان بالتوازي على تعزيز موقعيهما التفاوضيين، في إطار سعي كل منهما لتحقيق أكبر قدر من المكاسب.

وأشار إلى أن هذا التوازن بين التفاوض والتصعيد غير المباشر يعكس طبيعة المرحلة الحالية، التي تتسم بالحذر وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية.

أوراق إيران الاستراتيجية في المنطقة

وأوضح كابان، أن إيران تعتمد على مجموعة من الأوراق الاستراتيجية، في مقدمتها موقعها الجغرافي وتأثيرها على مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن طهران تسعى أيضًا إلى تأمين دور فاعل في أي ترتيبات اقتصادية محتملة بعد انتهاء الأزمة، بما يعزز حضورها الإقليمي والدول

أدوات الضغط الأمريكية في المواجهة

وفي المقابل، أشار إلى أن الولايات المتحدة تعتمد على مجموعة من أدوات الضغط، من بينها الحصار البحري والتلويح بالخيار العسكري، بهدف الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.

وأوضح أن هذه الأدوات تُستخدم ضمن استراتيجية تهدف إلى تحسين شروط التفاوض، دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة في الوقت الحالي.

مشهد تفاوضي معقد وفرص للتهدئة

وأكد كابان، أن هذه المعادلة المعقدة، التي تجمع بين الحوار والتصعيد، تمنح باكستان فرصة للتحرك الدبلوماسي، مستندة إلى رغبة معلنة من الطرفين في تجنب الحرب.

واختتم بالإشارة إلى أن استمرار هذا المسار يعتمد على قدرة الوسطاء على الحفاظ على التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة، بما يسهم في خفض التصعيد وتهيئة الأجواء أمام تفاهمات محتملة في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء