عالية المهدي: السوق العقاري في مصر داخل فقاعة منذ سنوات
حذرت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، من تفاقم أوضاع السوق العقاري في مصر، مؤكدة أن المؤشرات الحالية تعكس دخول السوق في فقاعة عقارية منذ عدة سنوات، وهو ما ينعكس بوضوح في تزايد صعوبة عمليات البيع، خاصة بالنسبة للأفراد.
فقاعة عقارية
وأوضحت المهدي، خلال تصريحات صحفية، أن مالكي الوحدات العقارية الذين يسعون للبيع يواجهون تحديات كبيرة في تصريف ممتلكاتهم، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، ما أدى إلى حالة من الركود النسبي داخل السوق.
وأضافت أن أحد أبرز أسباب هذه الأزمة يتمثل في عدم قدرة الأفراد على تقديم أنظمة سداد مرنة، مثل التقسيط على مدد طويلة تصل إلى 10 سنوات، كما تفعل شركات التطوير العقاري، وهو ما يمنح الشركات ميزة تنافسية واضحة ويضع البائعين الأفراد في موقف أضعف.
احتمالية تشكل فقاعة عقارية
وأكدت المهدي أنها حذّرت منذ عام 2015 من احتمالية تشكل فقاعة عقارية، إلا أن هذه التحذيرات لم تلقَ الاهتمام الكافي في حينه، مشيرة إلى أن السوق دخل فعليًا في هذه الفقاعة منذ ثلاث إلى أربع سنوات، مع استمرار ارتفاع الأسعار بشكل يفوق القدرة الحقيقية للطلب.
وشددت على أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخلات تنظيمية أو تصحيحية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على السوق، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية، ما يستدعي إعادة تقييم آليات التسعير وأنظمة البيع، لضمان تحقيق التوازن بين العرض والطلب والحفاظ على استقرار القطاع العقاري.

