«النور» يطالب الحكومة بصياغة برامج لمراكز الشباب لمواجهة الانحراف الفكري
أكد النائب محمود تركي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور، أن مراكز الشباب والأندية الرياضية تمثل ركيزة أساسية لا تقل أهمية عن مؤسسات الدولة الوطنية، موضحًا أنها ليست مجرد أماكن لممارسة الأنشطة، بل منصات لبناء الإنسان وصناعة الإبداع.
وشدد تركي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، على حجم المسؤولية الملقاة على وزارة الشباب والرياضة في استهداف مختلف شرائح المجتمع، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه المراكز على مستوى الجمهورية.
ودعا النائب إلى ضرورة توسيع دور مراكز الشباب ليشمل طلاب المدارس والجامعات، إلى جانب كبار السن، من خلال تفعيل الأنشطة الثقافية والفكرية، وكذلك تعزيز دورها الاجتماعي، بما في ذلك إمكانية استخدامها في استضافة الأسر في بعض الحالات الاجتماعية مثل تنظيم الرؤية في حالات الطلاق.
وتابع تركي أن زيادة الإقبال على مراكز الشباب يقابله انخفاض في معدلات الانحراف الفكري والسلوكي، مطالبًا الحكومة بوضع برنامج متكامل لبناء الشخصية من الجوانب الفكرية والسلوكية والرياضية، بدلًا من الاكتفاء بالأنشطة التقليدية.
وطالب النائب بتوضيح آليات الوزارة لضمان إتاحة المشاركة للجميع في الأنشطة، خاصة في ظل التوسع في الاستثمارات الخاصة بمراكز الشباب، بما يضمن عدم حرمان غير القادرين من الاستفادة من الخدمات المقدمة.
كما طالب تركي بتوضيح خطة الوزارة تجاه ذوي الإعاقة، وآليات تجهيز الأنشطة داخل مراكز الشباب بما يتناسب مع احتياجاتهم، لضمان دمجهم وتمكينهم من تنمية قدراتهم داخل هذه المراكز.
ومن جانبه، أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن استراتيجية الوزارة لتطوير مراكز الشباب ترتكز على تحقيق الاستدامة، موضحًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تطوير البنية التحتية بقدر ما يكمن في تنمية العنصر البشري.
وقال نبيل، خلال الجلسة العامة، إنه من السهل تطوير الحجر، لكن الأصعب هو تطوير البشر؛ فالدعم المالي قد يعالج مشكلة مؤقتة، بينما تظل الإدارة الاحترافية هي الضمانة الأساسية للاستمرار والنجاح.
وكشف عن توجه الوزارة لإدارة نحو 4600 مركز شباب من خلال شراكات مع القطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين الخدمات.
وأعلن الوزير إطلاق تجربة تجريبية في خمس محافظات، من بينها محافظة حدودية، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تعتمد على تشغيل أبناء المحافظات داخل مراكز الشباب الخاصة بهم، عقب تأهيلهم وتدريبهم بشكل مكثف، بهدف تعزيز قيم الانتماء والولاء، إلى جانب رفع كفاءة الأداء داخل هذه المراكز.
توسع في الاستثمار
وأشار الوزير إلى توجه الوزارة نحو التوسع في الطرح الاستثماري داخل مراكز الشباب، من خلال استغلال المواقع المتميزة لإنشاء أنشطة خدمية مثل المحال التجارية وماكينات الصراف الآلي (ATM).
وأوضح نبيل، أن هذه الخطوة تهدف إلى توفير مصادر دخل ذاتية تضمن الاستدامة المالية للمراكز، وتقلل الاعتماد على الدعم الحكومي المباشر.

