تمارا حداد: تراجع القضية الفلسطينية وسط تصعيد إقليمي واستغلال إسرائيلي
قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، إن القضية الفلسطينية تواجه خطر التهميش في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع، خصوصًا مع تداخل المواجهة الأمريكية الإيرانية واستمرار التوترات في جنوب لبنان.
وأوضحت حداد، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا المشهد الإقليمي المعقد ينعكس بشكل مباشر على فرص الدفع باتجاه مسار سياسي جاد يخص القضية الفلسطينية، في وقت تتعدد فيه الملفات الساخنة على مستوى المنطقة.
غياب مسار سياسي حقيقي للقضية الفلسطينية
وأضافت تمارا حداد، أن أي جهود دولية يتم طرحها للحديث عن إقامة الدولة الفلسطينية لا تجد ترجمة فعلية على أرض الواقع، في ظل غياب مسار سياسي واضح يمكن البناء عليه خلال المرحلة الحالية.
وأشارت إلى أن استمرار الجمود السياسي يجعل الحديث عن الحلول النهائية أو التسويات الشاملة محدود الأثر، رغم تكرار الطروحات والمبادرات الدولية المتعلقة بالقضية.
محاولات للحفاظ على مركزية القضية
ولفتت الباحثة السياسية، إلى أن هناك محاولات مستمرة لإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على أجندة الاهتمام الإقليمي والدولي، تقودها بعض الدول، وفي مقدمتها مصر والأردن.
وأكدت أن هذه الجهود تهدف إلى منع تراجع القضية أو خروجها من دائرة الأولويات الإقليمية، خاصة في ظل انشغال المنطقة بملفات وصراعات أخرى متصاعدة.
استغلال إسرائيلي للتطورات الإقليمية
وفي سياق حديثها، قالت حداد، إن إسرائيل تستغل حالة الانشغال الإقليمي والدولي لفرض وقائع جديدة على الأرض في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، مستفيدة من تراجع التركيز على الملف الفلسطيني.
وأضافت أن هذا الاستغلال يظهر من خلال تكثيف الإجراءات الميدانية، ومحاولة إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والأمني في بعض المناطق.
الهدن المؤقتة وتغيير الواقع الميداني
وأشارت الباحثة السياسية، إلى أن ما يُعرف بالهدن المؤقتة يتم توظيفه، وفق ما وصفته، لتكريس وجود عسكري وأمني أعمق على الأرض، بدلًا من أن يكون خطوة باتجاه تهدئة مستدامة أو حل سياسي شامل.
كما أوضحت أن من بين هذه التطورات إنشاء مناطق عازلة داخل قطاع غزة، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الوعود المتعلقة بإعادة الإعمار والواقع الفعلي الذي يعيشه الفلسطينيون على الأرض.