جينجر تشابمان: غياب استراتيجية ترامب أفشل مفاوضات إيران|فيديو
قالت جينجر تشابمان، الباحثة السياسية وعضو الحزب الجمهوري، إن ما تشهده المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يعكس، في الأساس، غياب استراتيجية واضحة من جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع هذا الملف المعقد.
وأوضحت تشابمان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامية رغدة أبوليلة، أن الإدارة الأمريكية لم تنجح في صياغة أهداف محددة وواضحة للمفاوضات، الأمر الذي انعكس على أداء واشنطن في هذا المسار الدبلوماسي الحساس.
تراجع ملف منع السلاح النووي الإيراني
وأضافت تشابمان، أن التركيز الأساسي الذي كان يجب أن ينصب على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، تراجع لصالح طرح قضايا أخرى وملفات فرعية أقل أهمية، وهو ما اعتبرته أحد أبرز أوجه القصور في إدارة المفاوضات.
وأكدت أن هذا التشتت في الأولويات أدى إلى إضعاف الموقف التفاوضي الأمريكي، وقلّل من فعالية الجهود المبذولة للوصول إلى نتائج ملموسة في المحادثات مع طهران.
الاعتماد على أسماء من خارج المجال الدبلوماسي
وأشارت الباحثة، السياسية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتمد في إدارة المفاوضات على جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، رغم أن كليهما ينتميان إلى خلفيات مهنية في قطاع الأعمال والتطوير العقاري، دون خبرات سياسية أو دبلوماسية سابقة.
واعتبرت تشابمان أن هذا الاختيار أثّر بشكل مباشر على كفاءة الفريق التفاوضي، وأسهم في تعثر العملية التفاوضية مع الجانب الإيراني، خاصة في الملفات الشائكة والمعقدة.
أسلوب تفاوض مباشر ونتائج محدودة
كما لفتت تشابمان، إلى أن أسلوب التفاوض الأمريكي اتسم بالاعتماد على طرح مطالب مباشرة، دون الدخول في عملية تفاوضية متكاملة تقوم على التدرج والتبادل بين الأطراف، وهو ما انعكس سلبًا على مستوى النتائج.
وأضافت أن هذا النهج لم يحقق تقدمًا جوهريًا في المحادثات، بل أدى إلى حالة من الجمود النسبي في مسار التفاوض مع طهران خلال تلك الفترة.
ملاحظات حول توازن المواقف التفاوضية
وفي سياق حديثها، رأت تشابمان، أن بعض ملامح تعامل الفريق الأمريكي في هذا الملف بدت، من وجهة نظرها، أقرب إلى الرؤية الإسرائيلية مقارنة بالمصالح الأمريكية المباشرة.
وأشارت إلى أن هذا الأمر أثار تساؤلات حول طبيعة التوازن داخل عملية صنع القرار الأمريكي، في ما يتعلق بالتعامل مع الملف الإيراني والمفاوضات الجارية حينها.