خبيرعلاقات دولية: إسرائيل تواجه عزلة قبل لقاء نتنياهو وترامب| فيديو
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن إسرائيل باتت اليوم دولة معزولة على المستوى الدولي، موضحًا أن حجم مناوراتها السياسية أصبح محدودًا مقارنة بالماضي، في حين شهد الدعم الأمريكي لها انخفاضًا ملحوظًا، وأن الإدارة الأمريكية بدأت تشعر بأن إسرائيل تمثل عبئًا ثقيلًا عليها، خاصة بعد موقف الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أظهرت وقوف العالم بأسره مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ما يزيد من الضغوط على القيادة الإسرائيلية.
توقعات حول لقاء نتنياهو وترامب
وأوضح حامد فارس، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن العالم يترقب اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أمل أن يكون نقطة تحول تؤدي إلى وقف ما وصفه بـ"حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة"، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يحمل أهمية كبيرة في تحديد مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسط ضغوط دولية متزايدة.
وتابع أستاذ العلاقات الدولية قائلا أن نتنياهو يواجه ضغوطًا معقدة من اتجاهين متناقضين: من جهة، ضغوط هائلة من أهالي المحتجزين الذين يهددون بتصعيد غير مسبوق قد يطيح به سياسياً، ومن جهة أخرى، يواجه تهديدات داخلية من اليمين المتطرف في حكومته، الذي يلوح بالانسحاب وإسقاط الحكومة إذا أقر بالخطة الأمريكية المقترحة لقطاع غزة، وأن هذه الضغوط الثنائية تجعل من موقف نتنياهو صعبًا للغاية، حيث يتعين عليه الموازنة بين الاستجابة للمطالب الداخلية والإبقاء على علاقاته مع الحليف الأمريكي الأساسي.
العزلة الدولية على إسرائيل
وأكد حامد فارس، أن العزلة الدولية لإسرائيل لا تتعلق بالجانب السياسي فقط، بل تشمل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية أيضًا، موضحًا أن الدول الكبرى بدأت تتخذ مواقف أكثر صرامة تجاه السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، فضًلا عن أن هذه الضغوط تزيد من صعوبة فرض أي حلول أحادية الجانب، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يطالب بتسوية عادلة تراعي حقوق الشعب الفلسطيني وتضمن وقف الانتهاكات المستمرة.
ولفت حامد فارس، إلى أن الضغوط الداخلية الإسرائيلية تضيف طبقة إضافية من التعقيد، حيث يسعى نتنياهو للحفاظ على تماسك حكومته أمام اليمين المتطرف، وفي الوقت نفسه عليه التعامل مع الرأي العام الذي يتابع عن كثب مجريات الصراع وتأثيراته على الأسر الإسرائيلية، مبينًا أن هذا التوازن الصعب يجعل من أي خطوة سياسية أو عسكرية محفوفة بالمخاطر، وقد تؤدي إلى تفجر أزمات جديدة على الصعيد الداخلي.
دور المجتمع الدولي في التسوية
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن المجتمع الدولي يراقب باهتمام كبير تحركات إسرائيل ونتنياهو، خاصة في ضوء القرارات الأممية الأخيرة، مؤكدًا أن أي خطوة أحادية قد تزيد من عزلة تل أبيب وتفاقم التوترات في المنطقة، مؤكدًا أن الحلول المستدامة تتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا جادًا، مع الالتزام بحقوق الفلسطينيين وإنهاء الانتهاكات في غزة والضفة الغربية.
وأوضح حامد فارس، أن السيناريوهات المتوقعة بعد لقاء نتنياهو وترامب تتراوح بين اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، وبين استمرار التصعيد في حال رفض أي طرف التنازل عن شروطه، مشددًا على أن هذه المتغيرات تجعل التوقعات دقيقة للغاية، مع احتمال حدوث تحولات مفاجئة في المشهد السياسي والأمني.

خلاصة الوضع الراهن
واختتم الدكتور حامد فارس، تحليله بالتأكيد على أن إسرائيل تواجه اليوم عزلة دولية غير مسبوقة، وضغوطًا داخلية متصاعدة، مع مراقبة دقيقة من المجتمع الدولي، مما يجعل خطوات نتنياهو القادمة محورية ليس فقط على الصعيد الإسرائيلي، بل على مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي برمته.