رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«المصدرين»: الأداء الإيجابي يعكس قدرة الصناعة على مواجهة التحديات| فيديو

الدكتورة شيرين طه
الدكتورة شيرين طه

أكدت الدكتورة شيرين طه، مديرة وحدة دعم السياسات في جمعية المصدرين المصريين، أن الصادرات الهندسية المصرية سجلت زيادة تجاوزت 11% خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2025، مشيرة إلى أن هذا النمو يعكس تحسن تنافسية المنتج المصري على الصعيد العالمي، مدفوعًا بارتفاع الطلب من الأسواق الأوروبية والعربية والآسيوية والأفريقية، وأن هذا الأداء الإيجابي يعكس قدرة الصناعة المصرية على مواجهة التحديات العالمية، ويضع مصر في موقع متقدم بين الدول المنافسة في مجال الصناعات الهندسية.

نمو ملحوظ في القطاعات المختلفة

وأوضحت "شيرين طه"، خلال لقاء مع الإعلامية آلاء شتاء، مقدمة برنامج "مال وأعمال"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الطفرة في الصادرات لا تقتصر على القطاع الهندسي فقط، بل تشمل صناعات أخرى مثل الغذائية والمنسوجات والملابس الجاهزة، حيث أظهرت تقارير الجمعية زيادة ملحوظة بلغت 15% في بعض هذه القطاعات، فضًلا عن أن هذا النمو يعكس الاتجاه العام لتطوير الصادرات المصرية وفق خطط مدروسة، بما يضمن تلبية احتياجات الأسواق الخارجية المتنوعة.

وأشارت مديرة وحدة دعم السياسات، إلى أن هذا الأداء لم يكن نتيجة عامل واحد، بل جاء نتيجة مزيج من السياسات الحكومية الداعمة للتصنيع والتصدير، والرؤية الاستراتيجية للقيادة السياسية، إلى جانب الدور الفعّال للمجالس التصديرية وجمعيات رجال الأعمال، موضحه أن الأزمات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية دفع العديد من الدول إلى البحث عن شركاء تجاريين قريبين جغرافيًا وسياسيًا، مما منح مصر فرصة كبيرة لتعزيز صادراتها وزيادة حصتها في الأسواق الخارجية.

تأثير العملة على التنافسية

ولفتت "شيرين طه"، إلى أن انخفاض قيمة العملة المحلية ساهم بشكل كبير في تعزيز التنافسية السعرية للمنتجات المصرية، مما رفع معدلات الطلب الخارجي بشكل ملحوظ. وأضافت أن هذا العامل يعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل تقلبات الأسعار وتغيرات التكلفة في الدول المستوردة، مبينه أن صادرات مصر إلى دول مثل بيلاروسيا وروسيا والصين وتايلاند شهدت زيادات كبيرة تجاوزت في بعض الحالات 50%، ما يعكس فرصًا واعدة لمزيد من التوسع، وأن هذه الأسواق تعتبر نموذجًا لاستراتيجية التصدير القائمة على اختيار الأسواق النامية ذات الطلب المتزايد، والتي يمكن أن تسهم في رفع إجمالي الصادرات بشكل أكبر في نهاية العام.

وأكدت "شيرين طه"، أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار دعم الحكومة للقطاع الصناعي، وتقديم تسهيلات للمصدرين، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الصناعية وتفعيل برامج التدريب المهني لتعزيز جودة المنتج المصري، مشددًا على أهمية استغلال الاستثمارات الأجنبية والمحلية في القطاعات التصديرية، مؤكدة أن تنويع الأسواق والمنتجات سيزيد من قدرة مصر على مواجهة أي أزمات اقتصادية أو جيوسياسية محتملة.

<strong>الدكتورة شيرين طه</strong>
الدكتورة شيرين طه

التنسيق بين القطاع العام والخاص

وأوضحت شيرين طه، أن التعاون الوثيق بين القطاع الخاص والدولة، ممثلة في وزارات الاستثمار والصناعة والمالية، كان عنصرًا أساسيًا في دعم السياسات التصديرية، مشيرة إلى أن هذا التنسيق ساهم في تجاوز العقبات وتحقيق نمو مستدام، مردفه أن الجمع بين الرؤية الحكومية واستراتيجيات الشركات التصديرية يمكن أن يرفع الصادرات إلى مستويات غير مسبوقة، ويعزز من مكانة مصر كقوة اقتصادية إقليمية في قطاع الصناعات الهندسية والسلع الاستراتيجية.

واختتمت الدكتورة شيرين طه حديثها بالإشارة إلى أن النمو الحالي في الصادرات الهندسية يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الاقتصاد المصري، مؤكدًة أن الاستمرار في تطوير الصناعات التصديرية وتنويع الأسواق المستهدفة سيضمن استدامة هذا النجاح، ويضع مصر على الخارطة الصناعية العالمية بشكل أقوى وأكثر تأثيرًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء