رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعرف على نص مقترح قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الكاثوليك

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

طُرح مقترح قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، فيما يخص الكنيسة الكاثوليكية، في 26 أبريل 2026، متضمنًا عددًا من المبادئ والأحكام التي تنظم العلاقة بين ما هو مدني وما هو كنسي في مسائل الزواج والأسرة.

مقترح قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين 

ينص المقترح، في أولى مواده، على نطاق تطبيق أحكام القانون المدني على الكاثوليك، حيث تُشارك الكنيسة الكاثوليكية في الأحكام التي يُرتب عليها القانون آثارًا مدنية، مثل الخطوبة والمهر، والنفقة الزوجية والأسرية، وحقوق الزوجين والأولاد، إلى جانب الحقوق الاجتماعية والمدنية المترتبة على الزواج، فضلًا عن مسائل الحضانة وحق الرؤية، والإرث والوصية.

وفي المقابل، يؤكد المقترح على الاختصاص الحصري للكنيسة الكاثوليكية في المسائل العقائدية المتعلقة بسر الزواج، باعتبارها جزءًا من عقيدتها وهويتها المميزة، وتشمل هذه المسائل الموانع المُبطلة للزواج وفقًا لقوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية، والزيجات المختلطة بين الكاثوليك وغيرهم، والتي تخضع لقانون الكنيسة، بالإضافة إلى الرضا الزوجي باعتباره تعبيرًا عن الإرادة الحرة الواعية الخالية من العيوب كالغش أو الإكراه.

ويتناول المقترح صيغة الاحتفال بالزواج، التي تستلزم حضور الكاهن المُبارِك وشهود العقد وإقامة الطقس وفق الشعائر الدينية، إلى جانب تنظيم الانفصال الجسماني بين الزوجين في حال استحالة استمرار الحياة المشتركة لأسباب جسيمة مثل العنف المستمر.

وفيما يتعلق بمبدأ احترام شريعة الزواج، يُلزم المقترح القاضي المختص بمراعاة الشريعة التي تم الزواج في ظلها، وعدم تطبيق أي شريعة أخرى على الكاثوليك. 

كما ينص على أن تغيير الطائفة لا يُعد سببًا للطلاق، وأن النظر في دعاوى إعلان البطلان أو الطلاق يظل خاضعًا للشريعة السارية وقت إتمام الزواج، ويلتزم القاضي كذلك بطلب رأي الكنيسة في النزاعات المطروحة، مع وجوب تسبيب الحكم حال مخالفته لهذا الرأي. ويؤكد النص أن الكنيسة الكاثوليكية وحدها تختص بإصدار التصريح بإتمام الزواج الكنسي.

ويتضمن المقترح عددًا من الأحكام الموضوعية المستحدثة، من بينها المساواة التامة بين الرجل والمرأة في حقوق الميراث دون تمييز، كما ينص على عدم جواز الطلاق أو الانحلال المدني للزواج داخل الكنيسة الكاثوليكية، مع الإبقاء على نظام "إعلان البطلان"، الذي يقر ببطلان عقد الزواج من الأصل في حال توافر موانع شرعية، مثل العجز الجنسي، أو الغش، أو عدم بلوغ السن القانونية، أو وجود أمراض نفسية جسيمة سابقة على الزواج تؤثر على طبيعته.

وفيما يخص الانفصال الجسماني، يُحيل المقترح إلى اللائحة الداخلية للكنيسة الكاثوليكية لتنظيم أحكامه، بما يشمل الموانع وصيغة الاحتفال والتصحيح.

كما شدد على ضرورة مراعاة ضمانات المحاكمة العادلة في جميع الدعاوى، من خلال الاعتبار الإنساني لظروف أطراف النزاع، والعمل على سرعة الفصل في القضايا بما يحقق العدالة الناجزة.

يُذكر أن هذه الملامح لا تزال ضمن إطار مقترح أولي معروض على مجلس النواب، وهي قابلة للتعديل والتطوير وفقًا للمناقشات التشريعية والمقتضيات الدستورية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء