الشرقاوي ينتقد اختلال أولويات دعم الرياضة: إنفاق ضخم دون إنجاز
أكد النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، أن ما نصت عليه المادة 84 من الدستور المصري يمثل تأكيدًا واضحًا على أن ممارسة الرياضة حق أصيل لجميع المواطنين دون استثناء، وأن على مؤسسات الدولة والمجتمع مسؤولية مباشرة في اكتشاف ورعاية الموهوبين رياضيًا، باعتبارهم ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها وتنميتها.
ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية
وأشار الشرقاوي، في كلمة له اليوم، إلى أن مراكز الشباب في القرى والنجوع ليست مجرد منشآت خدمية، بل هي المتنفس الوحيد زهيد التكلفة الذي يعتمد عليه ملايين الشباب في ممارسة أنشطتهم الرياضية والثقافية والاجتماعية، في ظل محدودية البدائل وارتفاع تكلفة الخيارات الأخرى.
الإمكانيات والخدمات والبنية الأساسية
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن هذه المراكز، رغم أهميتها الكبيرة، تعاني في كثير من المناطق من تردٍ شديد في الإمكانيات والخدمات والبنية الأساسية، وهو ما يحدّ من دورها الحقيقي في بناء جيل قادر على الإبداع والمنافسة، ويهدر فرصًا كثيرة أمام الشباب في القرى والمناطق البعيدة، حتى انتهى بنا الحال إلى أن مدير مركز شباب يتدخل لفض مشاجرة، فيُعتدى عليه بآلة حادة ويُنقل إلى المستشفى.
القطاعات والاتحادات الرياضية
وفي المقابل، تساءل النائب عن مدى العدالة في استمرار توجيه مبالغ مالية ضخمة إلى بعض القطاعات والاتحادات الرياضية، دون تحقيق نتائج أو إنجازات ملموسة على أرض الواقع، الأمر الذي يفتح باب التساؤل حول أولويات الإنفاق العام وآليات توزيع الموارد داخل المنظومة الرياضية.
وشدد على أن إعادة النظر في أولويات الدعم والإنفاق لم تعد رفاهية أو خيارًا، بل أصبحت ضرورة حتمية تفرضها اعتبارات العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مؤكدًا أن الإنصاف في توزيع الموارد يمثل البداية الحقيقية لأي إصلاح جاد ومستدام، وأن تطوير الرياضة المصرية لن يتحقق إلا من خلال الاهتمام بالقاعدة الأساسية في القرى والنجوع قبل أي شيء آخر

