رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: تكرار العنف السياسي بواشنطن بسبب الفجوة بين الجمهوريين والديمقراطيين

حفل مراسلي البيت
حفل مراسلي البيت الابيض

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن الحادث الأمني الذي وقع خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، يفتح تساؤلات واسعة حول دوافع المنفذ الذي قدم من ولاية كاليفورنيا وأقام في أحد الفنادق قبل تنفيذ فعلته، موضحًا أن غياب أي سجل جنائي سابق للمهاجم وكونه يعمل في مجال التعليم يثير علامات استفهام حول الدوافع الحقيقية، معتبرًا أن فهم الخلفية النفسية والاجتماعية للمنفذ عنصر أساسي في تفسير الحادث، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربط الواقعة بالانقسام السياسي الحاد داخل المجتمع الأمريكي بين الجمهوريين والديمقراطيين، في ظل تصاعد التوترات السياسية بشكل غير مسبوق.

تصاعد العنف السياسي في الولايات المتحدة

وأضاف سنجر، خلال مداخلة عبر فضائية اكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة تاريخيًا تواجه لحظات من التماسك الوطني في أوقات الأزمات، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى تزايد معدلات العنف السياسي خلال السنوات الأخيرة، كما لفت إلى أن محاولات استهداف أو اغتيال سياسيين تعكس تحولًا خطيرًا في المشهد الداخلي، حتى وإن كانت لا تمثل القاعدة العامة للمجتمع الأمريكي، مؤكدًا أن تزايد الاستقطاب الحزبي بات أحد أبرز التحديات التي تهدد الاستقرار السياسي داخل الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بالشأن السياسي، أوضح أن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع نسبي في شعبية الرئيس دونالد ترامب بعد الحرب الأمريكية الإيرانية، إلا أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة رفضًا لسياساته بالكامل، مشيرًا إلى أن أي محاولة لاستهداف الرئيس تبقى حدثًا صادمًا يعكس مستوى خطيرًا من التطور في العنف السياسي، حتى وإن كان المنفذ قد صرح باستهداف مسؤولين آخرين في الإدارة، ووصف تلك التصريحات بأنها تحمل طابعًا مضطربًا، ما يجعل تقييمها مرتبطًا بملابسات نفسية وسلوكية معقدة.

سياسة ترامب تجاه إيران

وتناول سنجر السياسة الأمريكية تجاه إيران، موضحًا أن قرار ترامب بعدم إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المفاوضات يعكس توجهًا نحو تشديد الحصار الاقتصادي والسياسي، حيث أن ملف تخصيب اليورانيوم يمثل نقطة خلاف جوهرية، حيث تعتبره إيران قضية سيادية، بينما تراه واشنطن تهديدًا مباشرًا، ورغم ذلك، أشار إلى وجود محاولات لإيجاد أرضية تفاوضية مشتركة، وإن كانت محدودة ومعقدة.

وأوضح أن هناك بعض القواسم المشتركة بين الطرفين، من بينها الحديث عن وقف التخصيب لفترة زمنية، مع اختلاف كبير حول مدتها، إضافة إلى مقترحات تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة طرحت نقل اليورانيوم إلى أراضيها، بينما اقترحت إيران نقله إلى باكستان مع بقاء السيادة الإيرانية عليه، كما لفت إلى وجود نقاشات حول الإفراج عن جزء من الأرصدة الإيرانية المجمدة مقابل التزامات محددة.

أبعاد اقتصادية وجيوسياسية للصراع

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، على أن ملف مضيق هرمز أصبح عنصر ضغط استراتيجي في الأزمة، نظرًا لتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لاستخدام هذا الملف في الضغط على الصين، في إطار منافسة جيوسياسية أوسع، فهي تحاول توجيه رسائل استراتيجية مفادها قدرتها على التحكم في ممرات الطاقة العالمية، بما يعكس صراع نفوذ أوسع مع الصين وروسيا ودول أخرى كبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء