متحدث الصحة: فحص 9.5 مليون طفل بمبادرة الكشف المبكر لضعف وفقدان السمع
قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع لحديثي الولادة حققت إنجازًا صحيًا كبيرًا منذ إطلاقها في سبتمبر 2019، بعد نجاحها في فحص أكثر من 9.5 مليون طفل حديث الولادة على مستوى الجمهورية، موضحًا أن هذا الرقم يعكس حجم الجهد المبذول في بناء منظومة صحية متكاملة تعتمد على المسح السمعي الشامل للأطفال حديثي الولادة، مشيرًا إلى أن المبادرة تستهدف الأطفال منذ الولادة وحتى 28 يومًا، لضمان الاكتشاف المبكر لأي مشكلات سمعية قد تؤثر على نمو الطفل مستقبلاً.
وأضاف أن عمليات الفحص تتم من خلال 3825 وحدة صحية منتشرة في مختلف المحافظات، وهو ما ساهم في تحقيق تغطية صحية تراكمية شبه كاملة، خاصة مع معدل مواليد سنوي يقترب من مليوني طفل، ما يضع مصر ضمن الدول القليلة التي تطبق نظامًا شاملاً للمسح السمعي لحديثي الولادة.
نسب إعادة الفحص تتوافق مع المعدلات العالمية
وأضاف عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن نحو 626 ألف طفل من إجمالي الأطفال الذين خضعوا للفحص احتاجوا إلى إعادة الفحص للتأكد من النتائج، وهو ما يمثل نسبة تقدر بنحو 6.5%، وهي نسبة تقع ضمن المعدلات العالمية التي تتراوح بين 4% و8%، مؤكدًا أن هذه النسبة تعكس كفاءة المنظومة الطبية، سواء من خلال الكوادر الطبية المدربة أو الأجهزة الحديثة المستخدمة في الفحص، وهو ما يعزز من دقة التشخيص وسرعة التدخل الطبي.
وشدد على أن المبادرة لا تقتصر على الكشف فقط، بل تمتد إلى توفير العلاج والتدخل الطبي المبكر للحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة، موضحًا أن أكثر من 40 ألف طفل استفادوا بالفعل من خدمات العلاج المختلفة، حيث أن التدخلات العلاجية شملت إجراء عمليات زراعة القوقعة، وتركيب أكثر من 13 ألف سماعة طبية، بالإضافة إلى تقديم العلاج الدوائي لنحو 24 ألف طفل، ما ساهم في تحسين جودة حياتهم بشكل جذري.
34 مركزًا متخصصًا بأحدث الأجهزة الطبية
وأشار إلى أن وزارة الصحة وفرت 34 مركزًا متخصصًا موزعة على مستوى محافظات الجمهورية، مجهزة بأحدث تقنيات الفحص والتشخيص، ومنها أجهزة قياس الانبعاث الصوتي من قوقعة الأذن، وأجهزة قياس جذع المخ، لضمان أعلى مستويات الدقة الطبية، مؤكدًا أن هذه الشبكة الطبية المتخصصة ساهمت في تقليل أعباء الإعاقة السمعية، وتحسين فرص الأطفال في التعليم والتعلم، حيث إن التدخل المبكر يمنح الطفل فرصة النمو الطبيعي والاندماج الكامل في المجتمع.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، على أن نجاح المبادرة لا يقتصر على الجانب الصحي فقط، بل يمتد إلى الجانب التنموي والاقتصادي، باعتبار أن علاج الطفل في سن مبكرة يحوله من حالة تحتاج إلى دعم مستمر إلى عنصر منتج وفاعل في المجتمع، حيث أن الاستثمار في صحة الأطفال يمثل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري للدولة، بما ينعكس على تحسين جودة التعليم وزيادة فرص الإنتاج والعمل مستقبلًا.