رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يسري أبو شادي: واشنطن وتل أبيب نجحا في تعطيل برنامج التخصيب الإيراني|فيديو

تخصيب اليورانيوم
تخصيب اليورانيوم الإيراني

قال يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لضربات قوية ومؤثرة منذ يونيو الماضي، استهدفت البنية الأساسية لمنشآت التخصيب الرئيسية، ما أدى إلى تعطيل شبه كامل لثلاث منشآت رئيسية كانت تمثل العمود الفقري لبرنامج التخصيب الإيراني، موضحًا أن منشأة أصفهان النووية كانت الأكثر تضررًا، نظرًا لأن معظم منشآتها تقع فوق سطح الأرض، وهو ما جعلها عرضة للتدمير الكامل، لافتًا إلى أن المنشأة تضم مصانع حيوية تشمل تحويل الكعكة الصفراء إلى يورانيوم غازي، ثم تحويله لاحقًا إلى مسحوق يستخدم في تصنيع الوقود النووي، أو في إنتاج اليورانيوم المعدني المرتبط بالتطبيقات العسكرية.

قلب التخصيب الإيراني تحت النار

وأضاف أبو شادي، خلال مداخلة عبر سكاي نيوز عربية، أن منشأة نطنز النووية، التي تضم مصنعين رئيسيين، تعرضت أيضًا لضربات مباشرة، حيث دُمر المصنع التجريبي فوق الأرض بالكامل، وكان يحتوي على نحو 1500 جهاز طرد مركزي مخصص لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة تصل إلى 60%، مضيفًا أن المصنع الأكبر تحت الأرض، والذي يضم نحو 17 ألف جهاز طرد مركزي، تعرض لأضرار كبيرة، لكنه لم يُدمر بالكامل بسبب تحصينه العميق، موضحًا أن هذا المصنع كان مسؤولًا عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة تقل عن 5%.
 

أما منشأة فوردو النووية، التي تقع على عمق 100 متر داخل جبل جرانيت، فقد وصفها بأنها الأكثر حساسية وخطورة، كونها مسؤولة عن إنتاج أكثر من ثلثي مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
 

وكشف أن القضية الأكثر غموضًا ليست المنشآت نفسها، بل مصير اليورانيوم المخصب، خاصة نحو 450 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي نظريًا لإنتاج ما يصل إلى 10 قنابل نووية، موضحًا أن هذه المواد كانت مخزنة في أنفاق عميقة قرب أصفهان داخل أسطوانات مؤمنة، مرجحًا أن إيران قامت بنقل جزء كبير منها قبل تنفيذ الضربات، خصوصًا الكميات الأعلى تخصيبًا، تحسبًا لأي استهداف مباشر.

توقف البرنامج المعلن

وأشار إلى أن البرنامج النووي الإيراني المعلن والخاضع لرقابة الوكالة الدولية توقف فعليًا بعد الضربات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل نجحتا في تعطيل البنية الرسمية للتخصيب، لكنه شدد على أن السؤال الأهم يتعلق بوجود برنامج غير معلن، خاصة أن تصنيع أجهزة الطرد المركزي لا يخضع بالكامل للرقابة الدولية، ما يفتح المجال أمام فرضية وجود بنية بديلة غير مكشوفة.

وفي حديثه عن الحلول السياسية، أكد أن اتفاق الاتفاق النووي الإيراني 2015 كان يوفر آليات رقابة صارمة تسمح للمفتشين بالوصول لأي موقع مشتبه به، وهو ما كان يقلل من احتمالات وجود أنشطة سرية، موضحًا أن إيران كانت مستعدة خلال جولات التفاوض الأخيرة للتخلص من مخزونها عالي التخصيب ووقف إنتاج أجهزة الطرد المركزي، لكن الخلاف الأساسي كان يدور حول الضمانات ورفع العقوبات تدريجيًا، مشيرًا إلى أن أزمة الثقة المتبادلة لا تزال العقبة الأكبر أمام أي تسوية جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء