روسيا تحذر من صدام نووي مباشر بسبب السياسات الغربية
حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن السياسات الغربية في المجال النووي تمس المصالح الأساسية لروسيا، وتزيد من مخاطر انزلاق العالم نحو نزاع مسلح مباشر بين القوى النووية الكبرى. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وقال أندريه بيلوسوف، رئيس الوفد الروسي إلى مؤتمر معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إن الأزمة الراهنة تشهد تصعيدا متواصلا على طول المحور الروسي الغربي، بما يشكل تهديدا مباشرا قد يقود إلى صراع مسلح بين القوى النووية.
وأضاف بيلوسوف أن الدول الغربية تنخرط في ما وصفه ب"لعبة خطيرة"، مشيرا إلى أن ما يعرف بـ"الثلاثي النووي الغربي" يتصرف بما يتعارض مع التفاهمات الواردة في البيان المشترك لقادة الدول النووية الصادر في 3 يناير 2022 بشأن منع الحرب النووية وسباق التسلح.
واتهم الولايات المتحدة وحلفاءها باتباع سياسة "السلام من خلال القوة" في مجال الاستقرار الاستراتيجي، بما يعني السعي لتحقيق تفوق عسكري على روسيا والصين، على حد تعبيره، لافتا إلى محاولات تكييف القدرات النووية وأدوات الردع الاستراتيجي لتحقيق هذه الأهداف.
ومن المقرر أن يعقد المؤتمر الحادي عشر لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في نيويورك خلال الفترة من 27 أبريل حتى 22 مايو.
معاهدة ستارت
وتنص التزامات معاهدة ستارت 3 أو ستارت الجديدة على قيود عددية تشمل سقفا أقصى يبلغ 1550 رأسا نوويا منشورا و700 صاروخ وقاذفة استراتيجية و800 منصة إطلاق لكل طرف، إضافة إلى آليات تحقق تعتمد على عمليات تفتيش ميداني مشتركة وتبادل دوري للبيانات لضمان الشفافية والامتثال.
ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ عام 2011، وجرى تمديدها حتى فبراير 2026، فيما أعلنت روسيا في فبراير 2023 تعليق مشاركتها في أنشطة التفتيش، مع تأكيد التزامها بالحدود العددية حتى نهاية عام 2024.
ويحذر مراقبون من أن انتهاء المعاهدة في الخامس من فبراير 2026 دون التوصل إلى بديل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر النووي وسباق التسلح، في ظل انهيار آلية التحقق والثقة المتبقية بين موسكو وواشنطن.