رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حقاني: باكستان وسيط محتمل لحل أزمة هرمز بين واشنطن وطهران|فيديو

عبد الباسط حقاني
عبد الباسط حقاني

قال عبد الباسط حقاني، المتحدث السابق باسم الخارجية الباكستانية، إن باكستان تتعامل بحذر وصبر مع تطورات الأزمة الجارية في المنطقة، مشيرًا إلى أنها تدرس مختلف السيناريوهات الممكنة، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وتأثيراتها الاقتصادية والسياسية.

وأوضح حقاني، خلال مداخلة عبر قناة «الحدث»، أن إسلام آباد تسعى إلى لعب دور فاعل في نقل وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإيران، بهدف المساهمة في تهدئة الأوضاع والعمل على إيجاد حلول للأزمة المتفاقمة.

دور باكستان في تقريب وجهات النظر الدولية

وأشار إلى أن باكستان تمتلك موقعًا مؤهلًا للقيام بدور الوسيط، في ظل علاقاتها المتوازنة مع الأطراف المعنية، وهو ما قد يمكنها من تسهيل الحوار وتقريب وجهات النظر في مرحلة شديدة الحساسية.

وأضاف أن هذا الدور يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر، خاصة مع تعقيد المشهد الإقليمي، وحرص إسلام آباد على عدم الانحياز لأي طرف، مع الاستمرار في دعم جهود الحلول الدبلوماسية.

خسائر اقتصادية متزايدة تضغط على إيران

ولفت حقاني، إلى أن الأزمة الحالية تحمل أبعادًا اقتصادية خطيرة، حيث تتكبد إيران خسائر يومية كبيرة تُقدَّر بنحو 490 مليون دولار، نتيجة القيود المفروضة على صادراتها النفطية وحركة التجارة.

وأوضح أن القدرة التخزينية للنفط الإيراني محدودة، ولا تتجاوز نحو 30 مليون برميل، ما يزيد من صعوبة استمرار الوضع الحالي، ويضع الاقتصاد الإيراني تحت ضغوط متزايدة.

تداعيات الحصار على سوق الطاقة العالمي

وأكد أن منع تصدير النفط الإيراني لا يؤثر فقط على طهران، بل يمتد ليشمل أسواق الطاقة العالمية، في ظل أهمية الإمدادات القادمة من المنطقة، ما يجعل الأزمة ذات طابع دولي يتجاوز حدودها الإقليمية.

وأشار إلى أن استمرار هذه الضغوط قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسعار وسلاسل الإمداد، بما ينعكس على الاقتصاد العالمي بشكل عام.

إدراك مشترك بضرورة إنهاء الصراع

وأوضح حقاني، أن كلًا من الولايات المتحدة وإيران تدركان أن استمرار الصراع ليس في مصلحة أي طرف، وهو ما يدفع نحو البحث عن حلول سياسية تضع حدًا للتصعيد الحالي.

وأضاف أن هذا الإدراك المشترك يفتح المجال أمام وساطات دولية، قد تكون باكستان في مقدمتها، نظرًا لقدرتها على التواصل مع جميع الأطراف المعنية.

باكستان خيار وسيط في مرحلة معقدة

وأشار إلى أن إسلام آباد قد تكون من بين الخيارات الأكثر قبولًا كوسيط في هذه المرحلة، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة يمكنها لعب الدور نفسه بالكفاءة ذاتها.

وأكد أن نجاح هذا الدور يعتمد على مدى استعداد الأطراف للانخراط في حوار جاد، وتقديم تنازلات متبادلة تسهم في تهدئة الأوضاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء