"بلغي بأمان".. ورشة تدريبية بسمالوط لتعزيز حماية فتيات المنيا من الابتزاز
شهدت مدارس التعليم الثانوي بمركز سمالوط، تنظيم ورشة تدريبية استهدفت الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، ضمن أنشطة مشروع حملة التأييد والمناصرة "بلغى بأمان"، والتي تنفذها مؤسسة معًا للتنمية والبيئة TO Gether، بالشراكة مع عدد من الجمعيات الأهلية، وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة فرع المنيا، ووحدة مناهضة العنف ضد المرأة بجامعة دراية، ومديرية التربية والتعليم بالمنيا.
الظواهر السلبية
جاءت الورشة بحضور الدكتور بهاء حسن مدير إدارة سمالوط التعليمية، حيث استهدفت رفع كفاءة الأخصائيين في التعامل مع قضايا العنف الرقمي، وعلى رأسها جريمة الابتزاز الإلكتروني التي تتعرض لها الفتيات والسيدات.
وأكدت فعاليات التدريب أهمية الدور المحوري للأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين داخل المدارس، في تقديم الدعم اللازم للطالبات، وتوعيتهن بكيفية التصدي لأي تهديدات إلكترونية، بما يسهم في خلق بيئة تعليمية آمنة.
تناول التدريب تعريف جريمة الابتزاز الإلكتروني باعتبارها إحدى صور العنف ضد المرأة، مع استعراض أشكالها المختلفة، وطرق الوقاية منها، وآليات التعامل السليم حال التعرض لها.
كما تم توضيح خطوات الحماية الرقمية، وأهمية عدم الاستجابة للمبتزين، والحفاظ على الخصوصية، إلى جانب توثيق الأدلة الرقمية لضمان اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ركزت الورشة على التعريف بوسائل الإبلاغ المتاحة، لتسهيل وصول الفتيات والسيدات إلى الدعم اللازم، حيث تم التأكيد على أرقام الخطوط الساخنة، ومنها خط شكاوى المرأة 15115، وخط نجدة الطفل 16000، إلى جانب التواصل مع مباحث الإنترنت عبر الرقم 108.
جرائم العنف الإلكتروني
وشدد المشاركون على أهمية نشر ثقافة الإبلاغ وعدم الصمت، باعتبارها خطوة أساسية في مواجهة جرائم العنف الإلكتروني، ودعم الضحايا نفسيًا واجتماعيًا.
تعكس هذه الورشة نموذجًا للتعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والجهات التعليمية، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا العنف الرقمي، وتمكين الفتيات والسيدات من حماية أنفسهن.
وتأتي هذه الجهود في إطار دعم الدولة لمبادرات حماية المرأة، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في نشر التوعية، وبناء جيل أكثر وعيًا بمخاطر الفضاء الإلكتروني وسبل التعامل الآمن معه.