رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأموال الساخنة تنعش خزينة مصر.. والجنيه يترقب استقرارًا حذرًا في 2026

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت الساحة الاقتصادية خلال الأسابيع الأخيرة تحولات ملحوظة في حركة رؤوس الأموال الأجنبية، حيث استعادت السوق قدرًا من التوازن بعد موجة تذبذب تأثرت بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة. ويرصد هذا التقرير أبرز التطورات في التدفقات النقدية وتوقعات سعر الصرف وفقًا لرؤى المؤسسات الدولية.

عودة الأموال الساخنة.. 4 مليارات دولار في 10 أيام

بعد خروج نحو 8 مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين مع بداية العام، نتيجة المخاوف الأمنية، أظهرت تقارير مصرفية عودة قوية للمستثمرين. وسجلت المشتريات الأجنبية في أذون الخزانة نحو 4 مليارات دولار خلال النصف الأول من أبريل 2026، بمعدل تدفق يومي بلغ في بعض الأيام نحو 365 مليون دولار.
وتُقدر وكالة موديز إجمالي حجم الأموال الساخنة المستقرة في مصر حاليًا بنحو 30 مليار دولار، مقارنة بذروة سابقة قاربت 45 مليار دولار قبل موجة التقلبات الأخيرة.

انتعاشة دولارية مرتقبة

لا تقتصر التدفقات على استثمارات الدين، إذ تترقب الحكومة المصرية دخول سيولة دولارية إضافية خلال الربع الثاني من 2026. ومن المنتظر الحصول على شريحة بقيمة 2.7 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، إلى جانب نحو مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، ضمن حزم الدعم المتفق عليها.

 الجنيه المصري.. إلى أين؟ 

رغم هذه التدفقات، استقر سعر الصرف عند نحو 52.60 جنيهًا للدولار، في وقت تتباين فيه توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن مساره خلال عام 2026؛ إذ يرى بنك جولدمان ساكس في السيناريو المتفائل أن الجنيه مقوّم بأقل من قيمته مع احتمالات تحسن تدريجي مدعوم بتدفقات الاستثمار، بينما يتبنى صندوق النقد الدولي رؤية أكثر تحفظًا ترجح متوسط سعر صرف عند 54.05 جنيهًا للدولار، في حين يحذر مورجان ستانلي ضمن سيناريو المخاطر من أن أي تصعيد جيوسياسي قد يدفع الدولار للارتفاع بنحو 8% ليقترب من مستوى 56 جنيهًا.

التحديات القادمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في مايو 2026، مع توقعات برفع أسعار الفائدة بنحو 2%، بهدف الحفاظ على جاذبية الجنيه للمستثمرين الأجانب، إلى جانب كبح التضخم الذي تأثر مؤخرًا بارتفاع أسعار الوقود والخدمات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء