رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد علي السيد: استرداد سيناء معركة دبلوماسية وقانونية معقدة|خاص

الكاتب الصحفي محمد
الكاتب الصحفي محمد علي السيد

قال الكاتب الصحفي محمد علي السيد، إن استرداد آخر جزء من سيناء، خاصة منطقة طابا، لم يكن مجرد عملية عسكرية، بل كان معركة دبلوماسية وقانونية معقدة استمرت لفترة طويلة.

وأضاف السيد، لـ "إيجبتك"، أن يوم 25 أبريل يمثل تتويجًا لعدة مراحل من استعادة الأرض، موضحًا أن المرحلة الأخيرة تمحورت حول طابا، التي كانت نقطة خلاف أساسية بسبب موقعها الاستراتيجي وارتفاعها الذي يمنح سيطرة عسكرية على المنطقة المحيطة.

التحكيم الدولي

وأوضح أن الجانب الإسرائيلي حاول التمسك بالمنطقة، نظرًا لأهميتها، لكن مصر أصرت على حقها الكامل، ولجأت إلى التحكيم الدولي، مشيرًا إلى أن هذه العملية استغرقت وقتًا وجهدًا كبيرين، وأسهمت في جمع وثائق تاريخية وقانونية تثبت الحقوق المصرية في كامل الحدود.

ولفت إلى أن الحكم الدولي جاء لصالح مصر، ما أدى إلى استعادة كامل التراب الوطني، ورفض أي محاولات للإبقاء على وجود إسرائيلي، بما في ذلك مشروعات مثل قرية "ياميت" التي كانت تهدف لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي.

وأردف قائلًا إن المفاوض المصري تعامل بخبرة كبيرة، سواء على المستوى السياسي أو القانوني، وكان مدركًا لمحاولات المراوغة الإسرائيلية، لذلك تمسك بكل شبر من الأرض، مستحضرًا تضحيات الشهداء في كل خطوة من خطوات التفاوض.

استرداد سيناء

وأشار إلى أن استرداد سيناء لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة تراكمات بدأت منذ ما بعد عام 1967، مرورًا بحرب الاستنزاف، ثم نصر أكتوبر 1973، حيث توازت المعركة العسكرية مع بناء وعي استراتيجي وسياسي شامل بأهمية الأرض وحدودها.

وتابع أن الدولة المصرية بعد 1973 تعاملت مع سيناء باعتبارها جزءًا أصيلًا من التراب الوطني دون أي خصوصية، وتم فرض السيادة الكاملة عليها، مع تعزيز الوجود والبنية التحتية، مثل إنشاء طرق دولية واضحة تثبت الحدود على الأرض.

ضبط النفس المصري

واختتم أن مشهد الانسحاب الإسرائيلي من طابا كشف تمسكهم بالبقاء حتى اللحظات الأخيرة، حيث استمروا في التواجد حتى قبل دقائق من تنفيذ الاتفاق، في محاولة لخلق أي ذريعة للتراجع، إلا أن ضبط النفس المصري على المستويين السياسي والشعبي أفشل هذه المحاولات، حتى تحقق الهدف باستعادة كامل الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء