أحمد رفعت: "حياة كريمة" من أعظم مشروعات نصف القرن الأخير|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك»، عبر برنامجه «رئيس التحرير»، إن مشروع «حياة كريمة» يُعد واحدًا من أكبر وأهم المشروعات التنموية التي شهدتها مصر خلال العقود الخمسة الأخيرة، مؤكدًا أنه يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في تحسين مستوى معيشة ملايين المواطنين في الريف المصري.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على كونه مبادرة تنموية عادية، بل يُعد مشروعًا استراتيجيًا يستهدف تحسين جودة الحياة لنحو 58 مليون مواطن، عبر تطوير شامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يجعله من أضخم المشروعات على مستوى العالم من حيث النطاق والتأثير.
تغطية غير مسبوقة للبنية التحتية والخدمات
وأشار رفعت، إلى أن المشروع نجح في إحداث طفرة كبيرة في قطاع الصرف الصحي بالريف المصري، حيث ارتفعت نسب التغطية إلى نحو 46% بعد أن كانت لا تتجاوز 12%، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ انطلاق المبادرة في عام 2019.
وأضاف أن ما تم إنجازه خلال فترة قصيرة يُعادل أضعاف ما تم تنفيذه على مدار عقود طويلة، سواء في مشروعات البنية الأساسية أو الخدمات العامة، بما يشمل مياه الشرب، والكهرباء، والطرق، إلى جانب تطوير آلاف القرى.
خدمات متكاملة داخل القرى بدلًا من النزوح للمدن
ولفت إلى أن المشروع ساهم في إنشاء مئات المجمعات الخدمية والزراعية، بما يتيح للمواطنين الحصول على خدماتهم الحكومية دون الحاجة للانتقال إلى المدن، إلى جانب إنشاء وحدات بيطرية وصحية منتشرة داخل القرى، وهو ما خفف بشكل كبير من معاناة الفلاحين.
وأكد أن هذه الخدمات المتكاملة ساهمت في تقليل الأعباء المادية واللوجستية على المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالعلاج البيطري أو استخراج الأوراق الرسمية أو الحصول على الدعم الزراعي.
دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتمكين اقتصادي للمرأة
وأوضح رفعت، أن المشروع لم يقتصر على البنية التحتية فقط، بل امتد ليشمل دعمًا اجتماعيًا واقتصاديًا واسعًا، استفاد منه ملايين المواطنين، من خلال توفير خدمات طبية وإنسانية، إلى جانب تمكين اقتصادي لآلاف السيدات والأسر الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن المبادرة ساهمت في دعم النساء المعيلات والأرامل والمطلقات، من خلال توفير مشروعات صغيرة ساعدتهن على تحقيق دخل مستقل، والاعتماد على الذات بعيدًا عن المفاهيم التقليدية السابقة.
تطوير شامل للخدمات الصحية والتعليمية
وأكد أن المشروع شمل تطويرًا واسعًا في القطاع الصحي، من خلال إنشاء وحدات صحية ونقاط إسعاف جديدة، إلى جانب تحسين الخدمات التعليمية ودعم البنية التحتية للمدارس والحضانات، بما يضمن توفير بيئة أفضل للأطفال والشباب في القرى.
وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في رفع مستوى الخدمات المقدمة في الريف بشكل كبير، بما يعكس اهتمام الدولة بتحقيق العدالة في توزيع التنمية بين المدن والقرى.
نموذج للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني
وأشار رئيس تحرير «إيجبتك»، إلى أن «حياة كريمة»، أصبحت نموذجًا واضحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، حيث تعمل الوزارات المختلفة بشكل منسق ومترابط، بعيدًا عن العزلة المؤسسية التي كانت سائدة في السابق.
وأوضح أن هذا التنسيق أسهم في رفع كفاءة التنفيذ وزيادة معدلات الإنجاز، مع مشاركة فعالة من المجتمع المدني، بما عزز من نجاح المشروع على أرض الواقع.