أحمد رفعت: أطراف الصراع تتجه لإسلام آباد محملة بأوراق الضغط قبل التفاوض
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك»، عبر برنامجه «رئيس التحرير»، إن المشهد الدولي والإقليمي يتجه نحو مرحلة من إعادة ترتيب الأوراق، حيث يسعى كل طرف إلى الدخول إلى طاولة التفاوض في إسلام آباد وهو يمتلك أكبر قدر ممكن من أوراق الضغط التي تعزز موقفه التفاوضي.
وأوضح أن كل الأطراف المعنية تحاول إعداد نفسها لتقديم رواية سياسية تقوم على تحقيق المكاسب، بحيث يخرج كل طرف في النهاية مدعيًا أنه حقق أهدافه وفرض رؤيته، مشيرًا إلى أن هذا النمط من التحركات يعكس طبيعة المرحلة الحالية القائمة على إدارة الصراع عبر أدوات سياسية واقتصادية معقدة.
مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد وترتيبات متعددة المستويات
وأضاف رفعت، أن التوقعات تشير إلى أن مسار التفاوض في إسلام آباد بات قريبًا، سواء خلال الساعات أو الأيام المقبلة، في ظل تحركات مكثفة وتحضيرات لوجستية وسياسية تعكس جدية الأطراف في الوصول إلى تفاهمات.
وأشار إلى أن حجم الوفود المشاركة في هذه المفاوضات يعكس مستوى التعقيد، حيث لا يقتصر الأمر على الوفود السياسية فقط، بل يمتد ليشمل خبراء وفنيين متخصصين في ملفات دقيقة مثل الطاقة النووية والصواريخ الباليستية وإدارة المضايق والملاحة البحرية، وهو ما يوضح أن التفاوض يجري على مستويات متعددة.
تفاوض متعدد المسارات وتوظيف سياسي للأوراق
وأكد رئيس تحرير «إيجبتك»، أن ما يجري لا يمكن اعتباره مشهدًا شكليًا أو تمثيليًا، بل هو عملية تفاوض حقيقية، رغم أن كل طرف يسعى إلى توظيف كل ما لديه من أدوات لصالحه داخل هذا المسار.
ولفت إلى أن طبيعة المفاوضات تعتمد على تداخل الملفات وتشابكها، بما يجعل كل طرف يعمل على تعزيز موقفه التفاوضي قبل الجلوس على الطاولة، في إطار صراع سياسي محسوب وليس عشوائيًا.
المسار اللبناني والتصعيد مع إسرائيل
وفي سياق متصل، أشار رفعت، إلى وجود مسار آخر موازٍ يتمثل في التطورات بين لبنان وإسرائيل، موضحًا أن المشهد هناك يتسم بتعقيد شديد نتيجة استمرار التوترات والعمليات العسكرية، وما تسببه من خسائر بشرية ومادية متواصلة.
وتناول الحالة الإنسانية في لبنان، مؤكدًا أن الشعب اللبناني يواجه ظروفًا صعبة في ظل النزوح والخسائر المتكررة، رغم ما يظهره من صمود في مواجهة الأوضاع الحالية، وسط مشاعر غضب متزايدة تجاه استمرار التصعيد.
مشهد إنساني معقد وضغط دولي متزايد
وأوضح أن ما يجري في لبنان لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي والدولي، حيث تتداخل مواقف الدول المختلفة بين داعم ومتحفظ، في وقت تتزايد فيه الدعوات لوقف التصعيد والعودة إلى المسارات السياسية.
وأكد أن الوضع الحالي يمثل مزيجًا معقدًا بين قرارات الحرب والسلم، والضغوط السياسية والإنسانية، بما يجعل المشهد اللبناني أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة خلال المرحلة الراهنة.