رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شبكة«إي بي سي»: لا انقسام بين الإيرانيين لكنهم لا يريدون التنازل

إمرأة إيرانية تمر
إمرأة إيرانية تمر من أمام صورة للمرشد الحالي والسابق

في الوقت الذي يتبني فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضية وجود صراع أجنحة داخل إيران بين "متشددين" و"معتدلين"، تبرز رؤية مغايرة تماماً من داخل أروقة الأجهزة الاستخباراتية في واشنطن وتل أبيب. 

فبحسب ما نقلته شبكة "إي بي سي" عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن العائق الحقيقي أمام المفاوضات ليس "تصدع" النظام وانقسام الإيرانيين، بل هو حالة من "التصلب" والرفض الجماعي لتقديم أي تنازلات جوهرية، بغض النظر عن هوية من يجلس على كرسي اتخاذ القرار، وهو ما يعطل الوصول إلى أرضية مشتركة.

تحول ما بعد الحرب


وفي سياق متصل، أشارت مصادر مطلعة معنية بالشؤون الأمنية، وبمشاركة رئيس سابق لفرع إيران في شعبة الأبحاث والتحليل (RAD) التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إلى أن عملية صنع القرار في إيران شهدت تحولاً، إذ لم تعد ممركزة كلياً حول المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بنفس النمط الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

 وأكدت هذه المصادر عدم وجود فجوات تذكر بين التيارات السياسية المختلفة داخل النظام، بما ينفي الروايات الرائجة حول وجود صراعات أجنحة محتدمة.

لا انقسام


وعزز مصدر إقليمي مطلع على البيانات الاستخباراتية هذا الطرح، موضحاً أنه بالرغم من احتمالية وجود تباينات طفيفة في أساليب الطرح أو التركيز على أولويات معينة داخل النظام، إلا أنه لا توجد أي أدلة ملموسة تشير إلى وجود شروخ حقيقية على مستوى مركز اتخاذ القرار الاستراتيجي.

في المقابل، قدم مسؤول إسرائيلي وجهة نظر أخرى، حيث شدد على أن الدولة الإيرانية خرجت من الحرب وهي في أضعف حالاتها التاريخية، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق الأهداف المنشودة، سواء كان ذلك عبر المسار التفاوضي أو من خلال خيارات ووسائل أخرى.

القيادة بعد خسائر الحرب


يُذكر أن النظام الإيراني تكبد خسائر فادحة خلال المواجهات التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، حيث فُقد العشرات من كبار القادة العسكريين والسياسيين، وفي مقدمتهم المرشد السابق علي خامنئي. 

كما تعرض خليفته، نجله مجتبى خامنئي، لإصابات بليغة أدت إلى تقليص دائرة تواصله المباشر مع المسؤولين، لتقتصر اتصالاته على حلقة ضيقة جداً وفقاً لمصادر إيرانية، والتي أكدت رغم ذلك قدرته المستمرة على ممارسة مهامه وإدارة السياسة العامة للبلاد.

الوساطة الباكستانية والخطوط الحمراء


وعلى الصعيد الدبلوماسي، تبذل باكستان جهوداً حثيثة للدفع باتجاه عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، ومع ذلك، لا تزال "الخطوط الحمراء" لكل طرف تمثل عائقاً كبيراً.

فبالنسبة للموقف الإيراني ترفض طهران التنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم أو التخلي عن برنامجها الصاروخي، وتضع رفع الحصار البحري الأمريكي عن موانئها شرطاً أساسياً للعودة للتفاوض.

أما الموقف الأمريكي تتمسك واشنطن باستمرار الحصار البحري إلى حين ضمان إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي للملاحة الدولية، والتوصل إلى اتفاق شامل يستجيب لكافة مطالبها الأمنية والسياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء