رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمار قناة: التفاهمات الدولية ترسم مسار التسويات بعيدا عن الدور الإسرائيلي

عمار قناة
عمار قناة

قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، إن مسألة الضمانات في أي اتفاقات محتملة لا يمكن فصلها عن طبيعة التفاهمات الدولية الكبرى، موضحًا أن الحديث المتزايد عن أدوار لقوى مثل روسيا والصين يعكس تحولات واضحة في بنية النظام الدولي.

وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المشهد الحالي لم يعد يخضع لمنطق الهيمنة الأحادية، بل باتت التوازنات الدولية تفرض نفسها بقوة، ما ينعكس على طبيعة أي تسويات مطروحة في المنطقة.

إسرائيل ضمن الإطار الأمريكي وليست فاعلًا مستقلًا

أشار قناة، إلى أن إسرائيل لا يمكن النظر إليها كطرف مستقل يمتلك دورًا حاسمًا في تقديم الضمانات، بل تُفهم تحركاتها في سياق السياسات الأمريكية الأوسع في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن أي اتفاقات قيد النقاش هي في جوهرها تفاهمات دولية وليست إقليمية.

وأضاف أن هذه الرؤية تعكس طبيعة التحولات الجيوسياسية، حيث أصبحت القوى الكبرى هي اللاعب الرئيسي في صياغة الحلول، في حين تتراجع الأدوار الإقليمية لصالح ترتيبات أوسع تحكمها مصالح دولية متشابكة.

واشنطن تتجه نحو المرونة تحت ضغط الأزمات

ولفت إلى أن الولايات المتحدة بدأت تدرك أهمية التوصل إلى حلول سياسية، خاصة في ظل حالة الارتباك الاقتصادي العالمي، والتي تلقي بظلالها على مصالحها الاستراتيجية، ما يدفعها إلى تبني سياسات أكثر مرونة مقارنة بالفترات السابقة.

وأكد أن هذه التحولات لا تعني تراجع الدور الأمريكي بشكل كامل، لكنها تشير إلى إعادة تموضع تفرضها التحديات الدولية، بما في ذلك صعود قوى منافسة تسعى إلى توسيع نفوذها على الساحة العالمية.

نظام دولي متعدد الأقطاب يفرض معادلات جديدة

وأوضح قناة، أن النظام الدولي يشهد تحولًا تدريجيًا نحو التعددية، حيث لم يعد بإمكان واشنطن تمرير سياساتها بشكل منفرد، في ظل تنامي أدوار كل من روسيا والصين، ما يجعل مشاركتهما في أي ترتيبات تفاوضية أمرًا ضروريًا.

وأشار إلى أن هذا التحول ينعكس بشكل مباشر على طبيعة المفاوضات الجارية في المنطقة، حيث باتت تعتمد على توازنات دقيقة تأخذ في الاعتبار مصالح مختلف الأطراف الدولية، وليس طرفًا واحدًا فقط.

جولة عراقجي وتحولات أدوات الضغط الإيرانية

وفيما يتعلق بجولة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والتي تشمل عددًا من العواصم الإقليمية والدولية من بينها مسقط، أوضح أن هذه التحركات تأتي في إطار مساعٍ دبلوماسية مرتبطة بتطورات المشهد الإقليمي والدولي.

وأضاف أن ملف مضيق هرمز لم يكن في السابق من أدوات الضغط الرئيسية لدى إيران، إلا أنه تحول مؤخرًا إلى ورقة تستخدمها طهران في سياق التصعيد، خاصة في ظل التوترات المتزايدة والضغوط التي تتعرض لها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء