ملتقى الأزهر يجمع بين ثوابت الرسالة ومتطلبات العصر الرقمي | تفاصيل
تنطلق فعاليات ملتقى «رُوَّاد الوعي»، تحت شعار «بين أصالة المنهج ورقمنة الأدوات»، غدًا الأحد، بكليتا التربية بنين بالقاهرة والدعوة بنين القاهرة - بجامعة الأزهر، إذ يستهدف التأكيد على أهمية الجمع بين ثوابت الرسالة الأزهرية ومتطلبات العصر الرقمي، وبناء رؤى جديدة تسهم في تطوير العمل الدعوي والتربوي بأدوات حديثة تواكب تحديات المرحلة.
ويأتي ذلك في إطار رسالة الأزهر الشريف بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر وبالتعاون بين مجمع البحوث الإسلامية بإشراف الأمين العام الدكتور محمد الجندي، وجامعة الأزهر برئاسة الدكتور سلامة داود، إذ يأتي الملتقى بمشاركة واسعة من الباحثين والطلاب والمتخصصين، في مشهد يعكس حيوية المؤسسة الأزهرية وقدرتها على صناعة المستقبل.
إطلاق جائزة رواد الوعي الطلابية في عدة مجالات
ويشهد المؤتمر إطلاق جائزة رواد الوعي الطلابية في مجالات البحث العلمي، والابتكار التقني، وصناعة المحتوى الإبداعي، والتعلم باللعب، إلى جانب عرض أكثر من 60 بحثًا ومشروعًا طلابيًا، تخضع لتحكيم نخبة من الأساتذة والخبراء.
ويجسد هذا التعاون بين الجامعة والمجمع رؤية متكاملة لصناعة وعي رشيد، وتعزيز الهوية الوطنية والإسلامية، وتمكين الشباب من أدوات التأثير الإيجابي في الفضاء الرقمي بلغة واعية ورسالة مؤثرة.
أركان الإسلام تشكل الجوهر الداخلي للإنسان وتبني وعيه
وفي سياق منفصل، عقد مجمع البحوث الإسلامية، في وقت سابق، ندوةً في جامعة المنصورة تحت عنوان: (أركان الإسلام وأثرها في حياة الفرد والمجتمع)، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع الدعوي الحادي والعشرين، الذي تُنظمه اللجنة العُليا للدعوة بالمجمع تحت عنوان: (دِينًا قِيَمًا)، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيِّب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع.
وفي كلمته، قال الدكتور محمود الهوَّاري، الأمين العام المساعد للدَّعوة والإعلام الدٍّيني بمجمع البحوث الإسلاميَّة، إنَّ أركان الإسلام بالإضافة إلى كونها شعائر تعبُّديَّة ظاهرة، فإنها تمتدُّ لتُشكِّل الجوهر الداخلي للإنسان، وتبني وعيه وسلوكه على أساسٍ مِنَ الإيمان والانضباط؛ بما يُسهِم في تهذيب النفس وصناعة إنسانٍ متوازنٍ يدرك مسئوليَّته في هذه الحياة.
وأضاف أنَّ العَلاقة مع الله تعالى تُبنَى من خلال الالتزام بما فرضه –سبحانه- من عباداتٍ تُزكِّي النفس وتُعيد توجيه الإنسان نحو الغاية من وجوده، موضِّحًا أنَّ تحقيق مقاصد العبادة ينعكس في سلوك الإنسان اليومي، فيجعله أكثر التزامًا بالقيم، وأقدر على ضبط شهواته، وأكثر وعيًا بدوره في بناء المجتمع، وأنَّ العبادة الحقَّة تُترجم إلى عملٍ نافعٍ وسلوكٍ قويمٍ يُسهِم في نهضة الأوطان واستقرارها.

