رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شومان: المسرح والأغنية الشعبية حفظا ذاكرة حرب الاستنزاف وأكتوبر | خاص

مسعود شومان
مسعود شومان

قال الشاعر الدكتور مسعود شومان أن الحديث عن اختفاء توثيق حكايات الجنود أو قصص الحرب غير دقيق، موضحًا أن هناك توثيقًا مؤسسيًا واسعًا قامت به الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، بالإضافة إلى مواد وسلاسل توثيقية متعددة مثل «حكاية مصر»، التي تناولت حكايات متعلقة بالجنود والأماكن والوقائع المرتبطة بالحروب.

توثيق المؤسسة العسكرية

اوضح في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن المؤسسة العسكرية لم تتوقف عن تسجيل ورصد الحكايات الخاصة بالجنود، وأن هناك أرشيفًا كبيرًا يضم روايات وتجارب إنسانية متنوعة، سواء في سياق الحروب أو في سياقات مرتبطة بالمكان والذاكرة الوطنية، مؤكدًا أن هذا التوثيق موجود وفاعل ولم يختفِ كما يُشاع.

الأدب الشعبي وحدود التحول الزمني

اعرب عن أن الأدب الشعبي له طبيعة خاصة، إذ لا يتحول أي حدث تاريخي إلى «حكاية شعبية» إلا بعد مرور زمن طويل، وأن حكايات حرب أكتوبر، رغم أهميتها، لا تزال في إطارها التاريخي والإنساني ولم تتحول بالكامل إلى موروث شعبي متداول بالشكل التقليدي، لأن ذلك يحتاج إلى تفاعل طويل من الجماعة الشعبية مع النصوص والوقائع.

النقد الدرامي لحرب أكتوبر

اكد أن الأعمال الدرامية التي تناولت حرب أكتوبر لم تقدم حتى الآن معالجة ملحمية شاملة، حيث ركزت في أغلبها على الحدث العام للحرب دون التعمق في التفاصيل الإنسانية الدقيقة لحياة الجنود، وهي تفاصيل يرى أنها تمثل جوهر التجربة الحقيقية للحرب.

واوضح أن هذا النقص في المعالجة الدرامية يعد مسؤولية تقع على كتاب الدراما والمخرجين، خاصة بعد مرور أكثر من خمسين عامًا على الحرب، ومع رحيل عدد كبير من المشاركين فيها، مما يجعل الحاجة أكبر لتوثيق إنساني عميق.

المسرح والأغنية الشعبية ودورهما في الحرب

اعرب عن أن المسرح قدم تجارب مهمة في تناول الحرب، من خلال أعمال عُرضت في مدن مثل السويس وغيرها، مشيرًا إلى أعمال مسرحية تناولت الواقع الحربي والإنساني في تلك الفترة.

كما اوضح أن الأغنية الشعبية والفرق الفنية مثل «فرقة الصامدين» و«ولاد الأرض» و«شباب النصر» لعبت دورًا محوريًا في التعبير عن روح المقاومة، خاصة في مرحلة ما قبل حرب أكتوبر وخلال حرب الاستنزاف.

النص الشعبي أداة مقاومة

اكد أن النص الشعبي في تلك المرحلة لم يكن مجرد تعبير فني، بل كان أداة مقاومة ومعنوية موازية للسلاح، حيث ساهم في رفع الروح القتالية داخل الجبهة وخارجها.

واوضح أن الأغاني والنصوص الشعبية كانت تُغنى في الشوارع وبين الجنود، وتحولت إلى حالة جماعية تعبر عن الواقع الحربي، مثل أغنيات وأهازيج كان لها تأثير تعبوي كبير وساهمت في ترسيخ الوعي الوطني خلال تلك الفترة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء