رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لقاء غير متوقع.. مظلوم عبدي والسفير التركي في دمشق

مظلوم عبدي
مظلوم عبدي

في تطور لافت على الصعيد السوري، وضمن مسار دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في هيكلية المؤسسات السورية، شهدت العاصمة دمشق لقاءً بين قائد "قسد" مظلوم عبدي ومسؤول تركي رفيع المستوى، حسب العربية نت.

مباحثات مع السفير التركي

جاء هذا الاجتماع على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها عبدي للعاصمة دمشق الأسبوع الماضي، والتي تخللتها مباحثات مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.

وكشفت مصادر مقربة من الحكومة السورية عن تفاصيل هذا اللقاء الذي جمع عبدي بالسفير التركي لدى سوريا، نوح يلمّاز، في قلب دمشق، ويعتبر هذا تغيرا جذريا في العلاقة بين عبدي وأنقرة، في حين لم تؤكد المصادر ما إذا كان وزير الخارجية السوري قد شارك في هذا الاجتماع تحديداً.

أوجلان ومستقبل الكوادر الكردية


تركزت المباحثات، وفقاً للمصادر، على ملف عملية السلام التي تقودها الحكومة التركية مع عبدالله أوجلان، زعيم ومؤسس حزب العمال الكردستاني الذي تم حله في مايو الماضي. وناقش يلمّاز مع قائد "قسد" التداعيات المباشرة لهذا الملف على الوجود الكردي في سوريا، مع التركيز بشكل خاص على مسألة خروج الكوادر السابقين التابعين للحزب من الأراضي السورية.

كما تطرق الجانبان إلى آليات خروج هذه الكوادر ضمن ترتيبات أوسع نطاقاً، يتم العمل عليها بالتوازي مع المسارين السياسي والأمني، والتي تهدف في نهايتها إلى إتمام دمج قوات "قسد" بشكل كامل ضمن مؤسسات الحكومة السورية الرسمية.

تغير استراتيجي.. عبدي في أنقرة


في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في السياسة التركية، أبلغ السفير التركي مظلوم عبدي - والذي لا يزال مدرجاً على قوائم المطلوبين في تركيا- بإمكانية استقباله في أنقرة خلال الفترة القادمة. وتمثل هذه الخطوة انفتاحاً تركياً "مشروطاً" تجاه "قسد"، بعد أكثر من عقد من الاتهامات التركية للقوات الكردية بأنها مجرد امتداد لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً.

وشدد يلمّاز خلال اللقاء على ضرورة تسريع وتيرة دمج "قسد" في الدولة السورية، معتبراً هذه الخطوة ركيزة أساسية في التفاهمات المتعلقة بمستقبل البلاد والمرحلة الانتقالية التي انطلقت عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

"قسد"وظهور علني في دمشق


من جهتها، لم تصدر قوات سوريا الديمقراطية أي تعليق رسمي على هذه التسريبات، لكنها لم تنفِ وقوع اللقاء الذي يُعتبر الأول من نوعه في دمشق، بعد لقاءات سابقة جمعت مسؤولين من الطرفين في باريس قبل أكثر من عام.

يُذكر أن زيارة عبدي لدمشق الأسبوع الماضي كانت علنية للمرة الأولى، حيث نُشرت له صورة هي الثانية من نوعها مع الرئيس السوري أحمد الشرع منذ توقيع الاتفاق التاريخي بينهما في 10 مارس 2025. وقد شارك في تلك اللقاءات الرسمية إلى جانب عبدي والشرع، وزير الخارجية السوري والقيادية الكردية البارزة إلهام أحمد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء