مالي.. هجمات مسلحة تستهدف باماكو والجيش يعلن التصدي للمسلحين
قال الجيش في مالي، اليوم السبت، إن الوضع تحت السيطرة عقب هجمات شنتها جماعات مسلحة في باماكو ومدن أخرى في أنحاء البلاد، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وأعلن الجيش المالي أنه اشتبك مع جماعات إرهابية قال إنها شنت هجمات في أنحاء البلاد الواقعة في الساحل الصحراوي الإفريقي، والتي تخوض منذ أكثر من عقد نزاعا مع تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.
وأوضح الجيش في بيان أن جماعات إرهابية مسلحة، لم يتم تحديد هويتها بعد، استهدفت عدة نقاط وثكنات في العاصمة وداخل مالي فجر اليوم 25 نيسان/أبريل 2026.
وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، علما أن جماعات جهادية حاولت العام الماضي شل العاصمة عبر قطع إمدادات الوقود عنها.
ووقعت اشتباكات في باماكو ومدينتي غاو وكيدال في الشمال ومدينة سيفاري في وسط البلاد، كما سمع إطلاق نار كثيف في كاتي في ضواحي باماكو، حيث يقع مقر إقامة الحاكم العسكري الجنرال أسيمي غويتا.
ونشر سكان من كاتي صورا لمنازلهم المدمرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما قال أحدهم لوكالة فرانس برس إنهم محاصرون في كاتي. ومع تحليق مروحيات في أجواء باماكو، لا سيما قرب مطارها الدولي، بدت شوارع العاصمة خالية وسط إطلاق نار متقطع.
وتمتلك مالي موارد طبيعية تشمل الذهب ومعادن ثمينة أخرى، لكنها تواجه منذ العام 2012 أزمة أمنية على خلفية هجمات لجماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، إضافة إلى جماعات إجرامية محلية وانفصاليين.
وعلى غرار النيجر وبوركينا فاسو، قطعت الحكومة العسكرية في مالي علاقاتها مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا وعدد من الدول الغربية، متجهة نحو تعزيز التعاون السياسي والعسكري مع روسيا.
وواجهت إدارة غويتا انتقادات بسبب تقييد الإعلام وإسكات المعارضين بعد حظر الأحزاب السياسية، رغم تعهد المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين بحلول مارس 2024، قبل أن يمنح غويتا في تموز/يوليو 2025 ولاية رئاسية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد من دون إجراء انتخابات.
وفي المقابل، سعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إقامة اتصالات مع المجالس العسكرية الثلاثة، فيما حاولت توغو لعب دور الوسيط بين الدول الغربية وهذه البلدان التي شكلت تحالف دول الساحل.
هجمات داخل مالي
ومنذ بدء الاضطرابات، قتل آلاف الأشخاص في هجمات داخل مالي، فيما لجأ عشرات الآلاف إلى دول مجاورة من بينها موريتانيا.
وكانت مجموعة فاجنر الروسية، التي تقاتل إلى جانب القوات المالية منذ العام 2021، قد أعلنت إنهاء مهمتها في حزيران/يونيو 2025، ليحل محلها فيلق إفريقيا الخاضع مباشرة لوزارة الدفاع الروسية.
ومنذ سبتمبر الماضي، شنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة هجمات على قوافل ناقلات الوقود، ما أدى إلى اضطرابات في العاصمة باماكو في ذروة الأزمة خلال تشرين الأول/أكتوبر.
ورغم أشهر من الهدوء النسبي، واجه سكان باماكو نقصا في الديزل خلال شهر آذار/مارس، حيث خصص الوقود للاستخدام في قطاع الطاقة.