سياسيون: رسائل الرئيس تعزز الاستقرار وتؤكد ثوابت مصر تجاه القضايا العربية
حظيت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء، إلى جانب مشاركته في قمة نيقوسيا، بإشادات واسعة من نواب وخبراء وسياسيين، الذين أكدوا أن تحركات الدولة المصرية تعكس رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على حماية الأمن القومي، وتعزيز الاستقرار، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.
قمة نيقوسيا
في هذا السياق، أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة نيقوسيا تمثل خطوة مهمة تعكس الدور المحوري لمصر في تهدئة التوترات الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد الأزمات بالمنطقة.
وأشار خطاب، إلى أن تصريحات الرئيس خلال القمة عكست موقفًا مصريًا ثابتًا برفض أي تدخلات تهدد سيادة الدول العربية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى حلول سياسية متوازنة تضمن أمن دول الخليج وتحافظ على استقرار المنطقة.

من جانبه، شدد النائب حسين موسى، عضو مجلس النواب، على أن ذكرى تحرير سيناء تمثل محطة فارقة في تاريخ مصر، وتجسيدًا لقوة الإرادة الوطنية، مؤكدًا أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ مشروعات تنموية غير مسبوقة في سيناء، تشمل تطوير البنية التحتية وإنشاء مدن جديدة ومشروعات زراعية وصناعية، بما يعزز من تحويلها إلى مركز تنموي واستثماري متكامل.

وفي الإطار ذاته، أوضح اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس السيسي عكست عقيدة الدولة المصرية القائمة على حماية الأرض وصون السيادة، بالتوازي مع المضي في مسار التنمية.
ولفت فرحات، إلى أن الخطاب قدم رؤية شاملة تربط بين معركة التحرير وترسيخ الاستقرار والانطلاق نحو المستقبل، مع التأكيد على التعامل المتوازن مع التحديات الاقتصادية والإقليمية.

كما أكد المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب المصريين، أن كلمة الرئيس تمثل وثيقة سياسية واستراتيجية متكاملة، حيث لم تقتصر على استحضار الماضي، بل قدمت قراءة واقعية للتحديات الراهنة.
وأوضح أبو العطا، أن الخطاب كشف بوضوح تكلفة الاستقرار الإقليمي، وأبرز حجم الضغوط التي تتحملها الدولة نتيجة الأزمات العالمية، إلى جانب توجيه رسائل حاسمة بشأن دعم القضايا العربية ورفض أي محاولات للمساس بالأمن القومي المصري.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، ألقى صباح اليوم، كلمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء؛ وفيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم شعب مصر العظيم، نحتفل اليوم؛ بالذكرى الـ44 لتحرير سيناء الغالية تلك اللحظة الفارقة في تاريخ الوطن، التي لم تكن مجرد استرداد لأرض محتلة، بل كانت تأكيدا وإعلانا خالدا، بأن مصر لا تفرط في ذرة من ترابها، ولا تقبل المساومة على حقها وأرضها.
لقد جسد هذا اليوم حقيقة راسخة، أن الحق؛ مهما طال الطريق إليه، لا يضيع، بل يسترد بالإيمان الراسخ، والعزيمة الصلبة، والعمل المخلص، وسيناء ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن، بل هي بوابته الحصينة، التي ارتوت بدماء الشهداء، وتزينت بصمود الأبطال لتشهد أن الشعب المصري العظيم؛ قادر على صنع المعجزات، وأن جيشه الباسل؛ هو الدرع والسيف، يحرر الأرض بالأمس ويصونها اليوم ويظل قادرا؛ على ردع كل من تسول له نفسه، الاقتراب من مصر أو المساس بأمنها القومي.
وفي هذه المناسبة المجيدة؛ نوجه أسمى آيات الإجلال والتقدير، إلى قواتنا المسلحة الباسلة، وإلى الشرطة المدنية التي تحفظ الأمن الداخلي كما نرفع أصدق مشاعر التقدير والوفاء، للرئيس الراحل محمد أنور السادات، صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة، نحو السلام في المنطقة.
ونحيى كذلك؛ الفريق القانوني المصري، الذى خاض معركة التحكيم الدولي، ببراعة واقتدار، حتى استردت مصر طابا؛ لتكتمل بذلك ملحمة التحرير، وتعود سيناء كاملة تحت السيادة المصرية، شامخة في حضن الوطن العزيز، بعد معارك عسكرية وسجالات سياسية ونقاشات قانونية، خاضها أبناء مصر في مختلف الساحات.

