رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز للإنسان المطالبة بحقه عند تأخر سداد الدين؟ دار الإفتاء ترد

المطالبة بالحقوق
المطالبة بالحقوق

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: أعطى صديق لصديقه مبلغًا من المال على سبيل الدين دون أن يُحدِّد ميعاد سداد هذا الدين، وهو في حاجة إلى هذا المال ويريد استرداده؛ فما حكم مطالبة الإنسان بحقه؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الشرع أباح للإنسان أن يطالب بحقِّه، وأن يسعى للوصول إليه، سواء أكان محتاجًا له أم غير محتاج؛ خاصة إن عَلِمَ بمماطلة الغريم أو جحده في الوفاء بالحقِّ الذي للآخرين عليه، واستحسنتْ له التماس العذر والصبر عليه في حال إذا ثبت تعسره وعدم تعمد مماطلته.

المطالبة بالحقوق عند تأخر سداد الدين

واستشهدت دار الإفتاء بما قد ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ؛ فَأَغْلَظَ؛ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا» أخرجه الشيخان في "صحيحيهما".

وقال العلامة ابن الأثير في "الشافي في شرح مسند الشافعي": [قوله: "فإن لصاحب الحقِّ مقالًا" يعني: سعة في القول وتمكينًا من الكلام وبسطة في الإدلال].

وقال الإمام أبو العباس القرطبي في "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم": [و(قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا») يعني به: صولة الطلب، وقوَّة الحجة، لكن على مَن يمطُل، أو يسيء المعاملة. وأما مَن أنصف مِن نفسه: فبذل ما عنده، واعتذر عما ليس عنده، فيقبل عذره، ولا تجوز الاستطالة عليه ولا كهره] اهـ.

وقال الإمام النووي في "شرحه على مسلم": [فيه: أنه يحتمل من صاحب الدين: الكلام المعتاد في المطالبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء