وكالة "إرنا": قاليباف مازال على رأس لجنة التفاوض ولم يتركها
نفى إيمان شمسائي، والذي يشغل منصب رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية في مجلس الشورى الإسلامي، كل ما يثار حول استقالة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني، من مهمة رئاسة فريق التفاوض الإيرانية، مؤكداً عدم صحة هذه المزاعم. بحسب وكالة إرنا الإيرانية.
سياق الشائعات

ارتبطت أنباء هذه الاستقالة بمغادرة وزيرالخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى باكستان برفقة وفد من المفاوضين، حيث لوحظ غياب قاليباف عن هذا الوفد، مما دفع البعض لتفسير هذا الغياب بأنه انسحاب رسمي من لجنة التفاوض.
وكانت الأخبار المتعلقة بتنحي قاليباف عن قيادة الوفد المفاوض قد بدأت بالانتشار منذ ليلة أمس، ورغم مسارعة وسائل الإعلام لنفيها حينها استناداً إلى تصريحات مسؤولين في الدائرة الإعلامية للبرلمان، إلا أن تلك الأنباء عادت للبروز مجدداً قبل ساعات قليلة، بل وتجاوز الأمر ذلك إلى طرح أسماء مرشحين مفترضين لتولي المنصب خلفاً له.
إلا أن رئيس مركز الاتصالات والإعلام بالبرلمان شدد في نفيه على أن قاليباف لم يتقدم باستقالته من أي منصب يشغله، موضحاً أنه لم يتم أصلاً تحديد موعد لجولة تفاوضية جديدة تتطلب رئاسته للفريق أو رئاسة أي شخص آخر.
ووصف شمسائي هذه الشائعات بأنها محاولات متعمدة لخلخلة الرأي العام وإرباكه، مؤكداً أن قاليباف يواصل أداء مهامه وأنشطته بكل جدية.
توجه عراقجي إلى باكستان
من جانبه، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن زيارته إلى باكستان تأتي في إطار المشاورات مع المسؤولين في إسلام آباد، نافياً وجود أي ترتيبات لعقد لقاءات مع الجانب الأمريكي أو التطرق للملف النووي خلال هذه المحادثات.
وقد استهل عراقجي جدول أعماله باجتماع مع قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، لتعزيز التنسيق الإقليمي ودعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان بهدف وضع حد لحالة الحرب التي تفرضها الولايات المتحدة على المنطقة.
كما أوضح المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، عبر منصة "إكس"، أن المهمة تتركز على دعم السلام واستعادة الاستقرار، مع التأكيد مجدداً على عدم وجود خطط للقاء الأمريكيين، وأن طهران ستكتفي بإبلاغ وجهات نظرها للطرف الباكستاني الوسيط.
نتائج جولة المفاوضات السابقة
وفي وقت سابق، كان الوفد الإيراني المفاوض قد غادر الأراضي الباكستانية، إثر انتهاء جولة من المحادثات مع الولايات المتحدة دون تحقيق اتفاق ملموس، وجاء ذلك عقب رحيل الوفد الأمريكي عن إسلام آباد في اليوم ذاته.
واستمرت تلك الجولة التفاوضية التي استضافتها باكستان لنحو 21 ساعة متواصلة، وفقاً لما صرح به نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الذي تولى رئاسة وفد بلاده.
وعقبت وزارة الخارجية الإيرانية على هذه النتائج بالإشارة إلى أن بلوغ اتفاق نهائي من جلسة واحدة لم يكن متوقعاً نظراً لتعقيد الملفات العالقة. ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية (إيريب).
عن المتحدث إسماعيل بقائي قوله إن عدم النجاح في التوصل لاتفاق منذ البداية يعد أمراً طبيعياً ومنطقياً، مشدداً على ثقة طهران في استمرار قنوات الاتصال مع باكستان وبقية دول المنطقة للوصول إلى حلول مستقبلاً.