حكم الصلاة عند قيام الإمام للركعة الخامسة.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم قيام الإمام للركعة الخامسة؟ وكذلك صلاة المأمومين الذين قاموا خلفه وجاؤوا بالركعة الخامسة، وكذلك صلاة المأمومين الذين ظلوا جالسين وقاموا باتباعه في التشهد وسجدتي السهو والتسليم معه؟
حكم الصلاة عند قيام الإمام للركعة الخامسة
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الإمام إذا أتى بالركعة الخامسة متعمدًا عالمًا بأنها خامسة فصلاته باطلة، ويجب عليه إعادتها؛ لتعمده الزيادة في الصلاة.
أما إن كان غير عالم بأنها خامسة، بل كان مترددًا يظنها رابعة أو خامسة فبنى على اليقين -وهو الأقل- فإن ما فعله هو عين الصواب، وصلاته صحيحة.
أما عن صلاة المأمومين الموافقين للإمام -بمعنى أنهم بدأوا الصلاة معه وليسوا مسبوقين بركعة أو أكثر- وظلوا جالسين ولم يتابعوه في القيام حتى جلس للتشهد فتشهدوا وسلموا معه، ففعلهم هذا هو عين الصواب، وصلاتهم صحيحة.
وأما من قام منهم معه للخامسة فحاله واحدة من اثنتين:
- إما أنه متردد غير جازم بأنها خامسة، فما فعله هو عين الصواب، وصلاته صحيحة.
- وإما جازم بأنها خامسة، فهذا صلاته باطلة، ويجب عليه الإعادة؛ لتعمده الزيادة في الصلاة.
أما من كان من المأمومين مسبوقًا بركعة أو أكثر فقيامه مع الإمام لخامسة الإمام هو عين الصواب، وصلاته صحيحة.
آداب الاصطفاف في صلاة الجماعة
وقالت دار الإفتاء المصرية، إن لصلاة الجماعة فضل عظيم، فهي أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، كما ورد في «صحيح البخاري»: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «صلاة الجماعة تَفْضُل صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجة»، والفَّذُّ، أي: الفرد، وقد ذَكَر العلماء أَنّ صلاة الجماعة هي شعار الإسلام ومعنى الدين.
وأوضحت الدار أن تسوية الصفوف أمر محوري لإتمام الصلاة وحسن أدائها، لما له من أثر في اجتماع القلوب وتوحد المصلين، منوهة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أكد على هذا المعنى في حديث أنس بن مالك: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ».
وذكرت الدار أن الصفوف يجب أن تكون مكتملة ومتصلة، فلا يباشر الصف التالي قبل إتمام الذي يسبقه.
واستدلت على ذلك بما روى الإمام أبو داود عن أنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَتِمُّوا الصفَّ الـمُقدَّم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصف الأخير».
وشرحت أنه يتم تحقيق تسوية الصفوف بمحاذاة المصلين بحيث يتلاصق الكتف بالكتف والكعب بالكعب، فلا تترك فرجة أو خلل بين المصلين، مستشهدة بما روى أبو مسعود الأنصاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يمسح مناكب المصلين ويقول: «استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم».
وأشارت إلى أن تنظيم الصفوف يجسد صفوف المسلمين على مثال الملائكة عند ربهم، فقد روى جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للمصلين: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟».

