أحمد عياش: واشنطن نقلت ملف سلاح حزب الله إلى مستوى دولي جديد|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد عياش، أن التحركات الأمريكية الأخيرة بشأن ملف سلاح حزب الله تكشف عن تحول سياسي جديد في طريقة تعامل واشنطن مع الأزمة اللبنانية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات يتعامل مع هذا الملف باعتباره أولوية سياسية وأمنية تتجاوز حدود لبنان، حيث أن طرح ترامب لهذا الملف بشكل علني خلال اجتماعاته الأخيرة في البيت الأبيض يعكس قرارًا أمريكيًا واضحًا بالمضي قدمًا في معالجة هذا الملف حتى مراحله النهائية، بما يفتح الباب أمام تحولات جديدة في المشهد الإقليمي المرتبط بلبنان وإيران.
الفصل بين الجبهتين سياسيًا لا يلغي الترابط الاستراتيجي
وأضاف عياش، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن الحديث الأمريكي السابق عن فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية تحقق جزئيًا فقط على المستوى السياسي، بعدما اتجه لبنان إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بعيدًا عن الارتباط المباشر بالملف الإيراني، وهو ما تجسد في جولتين تفاوضيتين مع الاستعداد لجولة ثالثة، لكنه شدد على أن هذا الفصل يبقى محدودًا، لأن جوهر الأزمة لا يزال مرتبطًا بسلاح حزب الله، معتبرًا أن هذا الملف لم يعد شأنًا داخليًا لبنانيًا، بل تحول إلى عنصر رئيسي ضمن منظومة النفوذ الإيراني في المنطقة، ما يجعل فصله عن طهران أمرًا بالغ التعقيد.
ولفت إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بورقة حزب الله باعتبارها إحدى أهم أدوات الضغط الإقليمية، موضحًا أن التطورات العسكرية الأخيرة في جنوب لبنان تؤكد استمرار هذا الارتباط، في ظل تصاعد المواجهات مع إسرائيل وتطور نوعية الأسلحة المستخدمة في الميدان، مضيفًا أن المؤشرات الميدانية الأخيرة تكشف أن الإمكانيات العسكرية التي يمتلكها حزب الله تتجاوز القدرات اللبنانية التقليدية، ما يعزز فرضية الارتباط المباشر بالدعم الإيراني، سواء على مستوى التسليح أو إدارة المواجهة.
إسلام آباد تدخل على خط الأزمة
ويرى أن توجيه الأنظار نحو إسلام آباد في هذا التوقيت ليس أمرًا عابرًا، بل يعكس محاولة لإعادة رسم مسارات الحوار والضغط في ملفات المنطقة، خصوصًا مع تشابك الملفين اللبناني والإيراني، مؤكدًا أن إيران تستخدم الورقة اللبنانية لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية في مفاوضاتها الأوسع مع القوى الدولية، لكن هذه المعادلة تتم على حساب الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وكذلك على حساب الشعب اللبناني الذي يدفع ثمن استمرار هذا الاشتباك الإقليمي المفتوح.