السيسي: سيناء ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن بل هي بوابته الحصينة
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن تحرير أرض سيناء لم يكن مجرد استرداد لأرض محتلة، بل كان تأكيدًا بأن مصر لا تفرط في ذرة من ترابها ولا تقبل المساومة على حقها وأرضها.
وأضاف السيسي، خلال كلمته، التي ألقها صباح اليوم، وبثتها فضائية اكسترا نيوز، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء الـ44، إن الحق مهما طال الطريق إليه لا يضيع بل يسترد بالإيمان الراسخ والعمل المخلص.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن سيناء ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن بل هي بوابته الحصينة التي ارتوت بدماء الشهداء وتزينت بصمود الأبطال.
وفي مثل هذا اليوم 25 أبريل 1982، سطرت مصر واحدة من أعظم لحظاتها التاريخية، بعدما اكتمل انسحاب القوات الإسرائيلية من شبه جزيرة سيناء تنفيذًا لاتفاقية السلام، ليرفع العلم المصري على كامل التراب السيناوي، معلنًا استعادة السيادة الوطنية بعد احتلال دام نحو 15 عامًا، وجاء هذا اليوم تتويجًا لمسيرة طويلة من الكفاح العسكري والدبلوماسي، أعادت لمصر أرضها وكرامتها، ورسخت في وجدان شعبها معنى الانتصار الشامل.
من النكسة إلى بداية طريق التحرير
بدأت رحلة استرداد سيناء عقب نكسة يونيو 1967، حيث لم تستسلم الدولة المصرية للهزيمة، بل انطلقت سريعًا في إعادة بناء قواتها المسلحة، وخاضت حرب الاستنزاف التي استمرت لسنوات، ونجحت خلالها في إنهاك العدو وإرباك حساباته، وكانت تلك المرحلة بمثابة إعداد حقيقي لمعركة التحرير الكبرى، حيث شهدت جبهة القتال مواجهات عنيفة منذ عام 1968، أعادت الثقة للمقاتل المصري ومهدت لانطلاق معركة العبور.
انتصار أكتوبر
جاءت حرب أكتوبر 1973 لتكون نقطة التحول الفاصلة في مسار الصراع، إذ تمكنت القوات المسلحة المصرية من عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف الحصين، في واحدة من أعظم العمليات العسكرية في التاريخ الحديث، وأسفرت الحرب عن استعادة جزء كبير من سيناء، وعودة الملاحة في قناة السويس عام 1975، كما أحدثت تحولًا جذريًا في موازين القوى العسكرية عالميًا، وأكدت قدرة الجندي المصري على تحقيق المستحيل.
مفاوضات الكيلو 101 وبداية المسار السياسي
عقب الحرب، بدأت مصر مرحلة جديدة من الصراع عبر المسار الدبلوماسي، حيث جاءت مباحثات الكيلو 101 في أكتوبر ونوفمبر 1973 كخطوة أولى نحو التهدئة، وتم خلالها الاتفاق على وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال الإمدادات إلى مدينة السويس، ومثلت هذه المفاوضات تمهيدًا مهمًا لاتفاقيات فض الاشتباك التي وُقعت عامي 1974 و1975، وأسفرت عن انسحاب القوات الإسرائيلية من مساحات واسعة شرق القناة.