رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن جوني: فرض رسوم أو قيود على مضيق ملقا أمر غير قابل للتنفيذ عمليًا|فيديو

مضيق ملقا
مضيق ملقا

قال العميد حسن جوني، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الحديث المتصاعد حول مضيق ملقا لم يعد مجرد نقاش عابر، بل يعكس تحولات أعمق في طريقة التعامل مع الممرات البحرية الدولية، خاصة بعد التوترات التي شهدها مضيق هرمز، ويمتد مضيق ملقا لمسافة تقارب 900 كيلومتر، ويشكل حلقة وصل حيوية بين المحيط الهندي وبحر جنوب الصين، ما يجعله أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم.

أرقام تعكس الأهمية

وأضاف جوني، خلال لقاء على قناة الجزيرة، إن التقديرات تشير إلى أن نحو 22% من التجارة البحرية العالمية تمر عبر هذا المضيق، بما في ذلك شحنات النفط والغاز القادمة من الشرق الأوسط نحو اقتصادات كبرى في آسيا، وتشترك في الإشراف على هذا الممر ثلاث دول رئيسية هي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، ما يمنحه حساسية جيوسياسية عالية.

وأوضح جاءت عودة الجدل بعد تصريح لوزير المالية الإندونيسي حول نية بلاده دراسة فرض رسوم على السفن العابرة، قبل أن يتم التراجع عن الطرح وسط اعتراضات إقليمية، وفي المقابل، أكدت سنغافورة وماليزيا رفضهما لأي خطوات أحادية من شأنها تقييد حرية الملاحة أو فرض أعباء مالية على حركة السفن، ما يعكس تمسكًا بالقواعد الدولية المنظمة للممرات البحرية.

إعادة تسييس المضائق الدولية 

ويرى أن طرح مثل هذه الأفكار يعكس بداية إعادة تسييس الممرات البحرية، مستشهدًا بما وصفه بالنموذج الذي قدمته إيران في مضيق هرمز، حيث جرى استخدام المضيق كورقة ضغط في ظل التوترات الإقليمية، واعتبر أن هذه الطروحات قد تكون بمثابة بالون اختبار لقياس ردود الفعل الدولية، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول توازنات القوى في النظام العالمي.

وأشار إلى أن أي محاولة لتغيير قواعد المرور في المضائق الدولية تصطدم مباشرة بالقوانين البحرية، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حرية الملاحة لجميع الدول، موضحًا أن هذه القواعد تنظم بشكل دقيق حقوق العبور في المضائق، سواء للسفن التجارية أو العسكرية، ما يجعل من الصعب فرض قيود جديدة خارج هذا الإطار القانوني.

استحالة التطبيق في ظل رفض القوى الكبرى

وفي ختام حديثه، أكد العميد حسن جوني، الخبير العسكري والاستراتيجي، على أن فرض رسوم أو قيود على مضيق ملقا أمر غير قابل للتنفيذ عمليًا، في ظل رفض القوى الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي، فدول مثل الصين واليابان تعتمد على المضيق لنقل نسبة كبيرة من تجارتها، إلى جانب الحضور البحري المكثف للولايات المتحدة في المنطقة، ما يجعل أي تغيير في هوية المضيق أو قواعده أمرًا مستبعدًا في المستقبل القريب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء