أحمد السلوم: دول الخليج تسعى لاتفاق شامل يتضمن ضمانات حقيقية لأمن المنطقة
قال أحمد السلوم، عضو مجلس النواب البحريني، أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية مع انطلاق جولة تفاوضية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، مشيرًا إلى أن المشهد الإقليمي انتقل من المواجهات العسكرية المباشرة إلى صراع تفاوضي مفتوح تحيط به مخاطر التصعيد في أي لحظة، حيث أن دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها البحرين، تتعامل مع هذه التطورات بواقعية، وتدعم جهود التهدئة لكنها في الوقت ذاته تبقى على أهبة الاستعداد لأي تصعيد مفاجئ قد ينتج عن تعثر المفاوضات أو غياب مسار واضح لها.
مخاوف من تكرار سيناريو 2015
وأضاف السلوم، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، إن هناك قلق خليجي حقيقي من أن تقتصر أي اتفاقية مرتقبة على الملف النووي الإيراني، مع تجاهل القضايا الأمنية والاستراتيجية التي تمس دول الخليج بشكل مباشر، كما لفت إلى أن تجربة عام 2015 تمثل مثالًا واضحًا على اتفاق أدى إلى تأجيل الأزمة بدلًا من حلها، حيث عادت التوترات لاحقًا بشكل أكثر تعقيدًا، ما انعكس سلبًا ليس فقط على دول المنطقة بل على العالم بأسره.
وشدد على أن دول الخليج تسعى إلى اتفاق شامل يتضمن ضمانات حقيقية لأمن المنطقة، وعلى رأسها حماية الملاحة البحرية وعدم تهديد الاستقرار الإقليمي، حيث أن هناك تواصلاً مستمرًا مع الأطراف المعنية، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، لضمان إدراج المطالب الخليجية ضمن أي اتفاق محتمل، مؤكدًا أن هذه المطالب مشروعة وتعكس معاناة دول المنطقة خلال السنوات الماضية.
فجوة في نقل المخاوف الخليجية
وتطرق إلى ما يُثار حول عدم نقل المخاوف الخليجية بدقة من الجانب الأمريكي، معتبرًا أن أي اتفاق لا يأخذ بعين الاعتبار هذه الهواجس لن يكون مستدامًا، مؤكدًا على أهمية الوصول إلى حل عادل ينبع من داخل المنطقة، بعيدًا عن التفاهمات الغامضة، بحيث يضمن استقرارًا حقيقيًا بدلًا من حلول مؤقتة.
وأوضح أن الثقة مع إيران تعرضت لضرر كبير نتيجة الهجمات والتوترات الأخيرة، ما يجعل من الصعب عودة العلاقات إلى سابق عهدها في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن دول الخليج التزمت بسياسة ضبط النفس والدفاع دون التصعيد، إلا أنها لم تجد المعاملة بالمثل، ما يفرض ضرورة وضع شروط واضحة لأي تقارب مستقبلي.
أمن الملاحة في صدارة أولويات التفاوض
وفي ختام حديثه، أكد أحمد السلوم، عضو مجلس النواب البحريني، على أن أمن الملاحة، خصوصًا في مضيق هرمز، يمثل أولوية قصوى لدول مجلس التعاون، إلى جانب ضرورة منع أي تهديدات مستقبلية أو استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط، كما شدد على رفض أي محاولات لفرض رسوم أو قيود على حركة السفن، معتبرًا أن حرية الملاحة حق دولي يجب الحفاظ عليه، وأن أي اتفاق لا يضمن ذلك بشكل واضح لن يحقق الاستقرار المنشود في المنطقة.