رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البهنسا في الصدارة.. مومياوات مذهبة وبردية من الإلياذة بكشف أثري جديد

جانب من المتابعة
جانب من المتابعة

في إنجاز أثري جديد يسلط الضوء على القيمة التاريخية لمحافظة المنيا، أعلنت بعثة أثرية إسبانية مشتركة عن اكتشاف مقبرة تعود إلى العصر الروماني بمنطقة البهنسا، وذلك ضمن أعمال الحفائر الجارية بالموقع، وتضم البعثة فريقًا من جامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، تحت إشراف الدكتورة مايته ماسكورت والدكتورة إستير بونس ميلادو.

بردية الإلياذة.. مفاجأة البعثة الأثرية في "البهنسا" بالمنيا

 

وأسفرت أعمال التنقيب عن العثور على مجموعة متميزة من المومياوات التي ترجع إلى العصر الروماني، حيث تبين أن بعضها محفوظ داخل لفائف مزخرفة بزخارف هندسية دقيقة، تعكس تطور الفنون الجنائزية في تلك الفترة، كما تم الكشف عن عدد من التوابيت الخشبية، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية النادرة، من بينها ثلاثة ألسنة ذهبية وأخرى مصنوعة من النحاس، وهو ما يشير إلى معتقدات دينية كانت سائدة آنذاك، خاصة ما يتعلق بطقوس الدفن والاعتقاد في الحياة الأخرى.

ولم تقتصر أهمية الاكتشاف على الجوانب الجنائزية فحسب، بل امتدت لتشمل بعدًا ثقافيًا وأدبيًا فريدًا، حيث عثرت البعثة داخل إحدى المومياوات على بردية نادرة تحتوي على نص من الكتاب الثاني من ملحمة الإلياذة للشاعر الإغريقي هوميروس. ويضم النص المكتشف جزءًا من “فهرس السفن”، الذي يسرد أسماء المشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة، وهو ما يمنح الموقع أهمية استثنائية باعتباره يجمع بين التراثين المصري واليوناني في سياق تاريخي واحد.

كما كشفت أعمال الحفائر عن وجود دلائل تشير إلى استخدام رقائق الذهب في تزيين بعض المومياوات، وهو ما يعكس مستوى الثراء والمكانة الاجتماعية لبعض المدفونين، فضلًا عن دقة الطقوس الجنائزية المتبعة خلال تلك الحقبة.

ويؤكد هذا الاكتشاف أن منطقة البهنسا كانت مركزًا حضاريًا مهمًا خلال العصرين اليوناني والروماني، حيث يعزز الفهم العلمي لطبيعة الحياة والمعتقدات في تلك الفترات، كما يضاف هذا الكشف إلى سلسلة من الاكتشافات الأثرية البارزة التي تشهدها محافظة المنيا مؤخرًا، ما يعكس غنى وتنوع التراث المصري وقدرته المستمرة على إبهار العالم وكشف المزيد من أسراره عبر العصور

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء