رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليونيسف: نزوح الأطفال في لبنان يتفاقم وسط مخاطر مستمرة

ماركولويجي كورسي
ماركولويجي كورسي

قال ماركولويجي كورسي، ممثل منظمة اليونيسف في لبنان، إن مئات الآلاف من الأطفال اضطروا للنزوح من منازلهم نتيجة التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تضرب الفئات الأكثر ضعفًا، وأن هذا النزوح الواسع لم يأتِ دون خسائر، حيث قُتل المئات من الأطفال جراء القصف والأحداث المتلاحقة.

وأضاف كورسي، خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من النزاعات المسلحة، حيث يواجهون ظروفًا قاسية تحرمهم من أبسط حقوقهم في الأمان والتعليم والرعاية الصحية، مشيراً إلى أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بتداعيات طويلة الأمد على جيل كامل.

 

 

ملاجئ غير آمنة قرب مناطق القتال


وأكد كورسي، أن الأطفال النازحين يعيشون في ملاجئ تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الأمان، وتقع في كثير من الأحيان بالقرب من مناطق الاشتباكات، ما يعرض حياتهم لخطر دائم، وأن هذه الظروف تزيد من احتمالات وقوع إصابات جديدة، خاصة مع هشاشة الوضع الأمني.

وأشار إلى أن الجنوب اللبناني لا يزال يشهد حالة من القلق رغم إعلان وقف إطلاق النار، حيث تستمر التوترات بشكل متقطع، كما أن غياب الاستقرار الكامل يجعل من الصعب توفير بيئة آمنة للأطفال، ما يضاعف من معاناتهم اليومية.

 

 

جهود إنسانية تحت حماية أمنية


وأوضح كورسي، أن اليونيسف تعمل على تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، رغم التحديات الأمنية الكبيرة، مؤكداً أن المنظمة تضطر إلى توفير حماية خاصة للقوافل الإغاثية التي تدخل مناطق النزاع لضمان سلامة العاملين والمستفيدين.

وأضاف أن هذه العمليات تتطلب تنسيقًا دقيقًا مع الجهات المعنية على الأرض، في ظل استمرار المخاطر. كما أن الوصول إلى بعض المناطق لا يزال محدودًا بسبب الأوضاع الأمنية، ما يعقّد مهمة إيصال الدعم بشكل منتظم.

 

 

تنسيق دولي لدعم المتضررين


وأشار إلى وجود تعاون مستمر بين اليونيسف وقوات اليونيفيل، إلى جانب الجيش اللبناني، بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررًا، وأن هذا التنسيق يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح الجهود الإغاثية.

وأكد أن العمل المشترك بين المنظمات الدولية والجهات المحلية يسهم في تخفيف حدة الأزمة، رغم التحديات الكبيرة، كما يعكس هذا التعاون أهمية تضافر الجهود لمواجهة الأوضاع الإنسانية المعقدة.

 

 

تحذيرات من تداعيات طويلة الأمد


واختتم كورسي، تصريحاته بالتحذير من أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية قد يؤدي إلى آثار طويلة الأمد على الأطفال في لبنان، سواء من الناحية النفسية أو الاجتماعية. وأوضح أن النزوح وفقدان الاستقرار يتركان آثارًا عميقة يصعب تجاوزها بسهولة، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتوفير الحماية والدعم للأطفال، والعمل على خلق بيئة أكثر أمانًا لهم. كما دعا إلى ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار بشكل كامل، لضمان وصول المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين، خاصة الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر في مثل هذه الأزمات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء