إليزابيث دينت: مفاوضات إيران قد تتقدم الليلة وسط ضغوط هرمز
قالت إليزابيث دينت، المديرة السابقة لشئون منطقة الخليج في البنتاجون، إن الساعات المقبلة قد تشهد تقدمًا ملموسًا في مسار المفاوضات، مع وصول وفد إيراني إلى باكستان، في خطوة تعكس وجود تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة إحياء الحوار، وأن هذه التطورات تأتي في ظل رغبة أمريكية واضحة في استئناف المحادثات وتجنب عودة التصعيد العسكري.
وأضافت دينت، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن واشنطن تراهن على هذه الجولة لتحقيق اختراق سياسي، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية لاحتواء التوتر، مشيرة إلى أن استئناف التفاوض بات ضرورة ملحة لتفادي سيناريوهات المواجهة المفتوحة.
مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية
وأكدت دينت، أن الولايات المتحدة تسعى إلى استخدام ملف مضيق هرمز كأداة ضغط رئيسية على إيران خلال المفاوضات، نظرًا لأهميته الحيوية في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وأن أي تعطيل في هذا الممر ينعكس مباشرة على الاقتصاد الدولي.
وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ في المقابل إلى تقديم بعض التنازلات لتخفيف حدة التأثيرات الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوتر في المضيق، وهو ما يعكس توازنًا دقيقًا بين الضغط والتفاوض في آن واحد.
تباين أمريكي إسرائيلي حول مسار الأزمة
وأوضحت دينت، أن الرئيس دونالد ترامب يتبنى نهجًا مرنًا في التعامل مع الأزمة، حيث يقوم بتعديل أهداف العملية العسكرية وفقًا للتطورات على الأرض، مؤكدة أن هذا النهج يعكس رغبة في إبقاء الخيارات مفتوحة بين التصعيد والتهدئة.
في المقابل، أشارت إلى أن بنيامين نتنياهو يميل إلى استئناف العمليات العسكرية، وهو ما يبرز وجود خلاف واضح بين الجانبين حول أفضل السبل للتعامل مع إيران. هذا التباين يعكس اختلافًا في الحسابات الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب.
رهان على التنازلات لتفادي التصعيد
وأكدت دينت، أن الآمال معقودة على إمكانية تقديم الإدارة الأمريكية تنازلات مدروسة تفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرة إلى أن هذه الخطوة قد تكون ضرورية لتجنب مزيد من التوتر في المنطقة، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يراعي التوازن بين المصالح المختلفة.
وأضافت أن نجاح هذه الجهود يتوقف على قدرة الأطراف على تقديم حلول وسط تحقق الحد الأدنى من التوافق، خاصة في ظل التعقيدات السياسية الحالية. كما أن استمرار الجمود قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب.
أمن الجوار شرط لاستقرار المنطقة
واختتمت دينت، تصريحاتها بالتأكيد على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يأخذ في الاعتبار أمن دول الجوار، باعتباره عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل. وأوضحت أن تجاهل هذه النقطة قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات بشكل مختلف، مشددة على أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا للدبلوماسية الدولية، حيث يتطلب تحقيق الاستقرار توازنًا دقيقًا بين المصالح الأمنية والاقتصادية. كما أن نجاح المفاوضات قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية.