في ذكرى ميلاد الولد الشقي، محطات في حياة وال نور
في الرابع والعشرين من أبريل، تأتي ذكرى ميلاد الفنان وائل نور، أحد الفنانين الذين ارتبطت أسمائهم بذاكرة الدراما المصرية لعقود، ليس فقط بسبب أعماله الفنية المتنوعة، ولكن لما تمتع به أيضا من خفة ظل وموهبة فنية ذات طابع خاص، جعتله يصل إلى قلوب الجماهير، ذلك المزيج بين الموهبة والكاريزما الذي جعله رمزا مهما في ذاكرة الدراما المصرية.
وُلد وائل نور عام 1961، ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية ليصقل موهبته بأدوات احترافية، وجاءت انطلاقته على يد المخرج أحمد فؤاد، الذي قدمه في عدد من الأعمال بعد أن كشف فيه حضورا مميزا بداية من “الإحتياط واجب” عام 1983 مع مديحة كامل، و“الحب في طابا” عام 1992 مع ممدوح عبد العليم، وجاءت نقطة التحول الحقيقية في مسيرته بعد أن شارك في مسلسل "البخيل وأنا" عام 1991، مع وحش الشاشة فريد شوقي الذي تبناه فنيا وقدمه في أكثر من عمل، وهو ما فتح له أبواب النجومية بعد أن أصبح وجها مألوفا، ليشارك في عدد من الأعمال المهمة مثل "ذئاب الجبل" و"صابر يا عم صابر" و"المال والبنون".
قدم وائل نور نحو 30 عملا سينيمائيا، أبرزها "الليلة الكبيرة" و"البيه البواب" و"الأوغاد" و"خيال العاشق" و"مراهقون ومراهقات" و"توت توت" و “الجبلاوي” و “الحب في طابا” و"بيت القاصرات" .

أما في الدراما التليفزيونية، فكان حضوره أكثر قوة، حيث شارك في نحو 80 مسلسلً، من بينها "البخيل وأنا" و"ذئاب الجبل" و"المال والبنون 2" و"السجين" و"المصراوية" و"السوق" و"يوم عسل يوم بصل" و"مسلسل رد قلبي" وغيرها من الأعمال، كما شارك في المسرح بعدد من العروض مثل "الجنزير" و"المدرسين والدروس الخصوصية"، إلى جانب عدد من الأعمال الإذاعية والسهرات التلفزيونية.
وفين حين حظي وائل نور بنجاح لافت وجماهيرية واسعة، شهدت مسيرته فترات غياب ملحوظة عن السينما بشكل خاص، نظرا لاختلاف تغير نمط البطولة في السينما خلال التسعينيات وحصره صناع الأعمال في أدوار محددة، فصب تركيزه على الدراما التليفزيونية بشكل أكبر، بجانب تركيزه في البيزنس الخاص خوفا من تقلب الأيام وايضا حتى لا يضطر لتقديم أعمال يخجل منها حسب أخر تصريحاته الصحفية.
وفي مايو 2016، رحل وائل نور إثر جلطة قلبية بمنزله بالأسكندرية، تاركا سجلا دراميا حافلا ما زال عالقا في أذهان الجماهير حتى اليوم، حيث عُرض له بعد وفاته مسلسل “شقة فيصل” مع كريم محمود عبد العزيز وإخراج شيرين عادل
وقد وصفت زوجته السابقة الفنانة أميرة العايدي، رحيله بالصدمة الكبيرة لها ولأبنائهما، وخبر وفاته بأنه أصعب لحظات حياتها، خاصة وأن الأبناء كانوا في أمس الحاجة إلى وجوده في تلك المرحلة.
وأكدت أن قرار زواجها من وائل نور جاء في فترة كانت تبحث فيها عن الشعور بالأمان بعد وفاة والدها، مشيرة إلى أن علاقتهما قد تتطورت بعد مرحلة من الصداقة ليصلا إلى مرحلة الزواج، موضحة أنه كان يتميز بالطيبة واللطلف في التعامل مع الآخرين.