مصدر باكستاني حكومي: عراقجي يصل إلى إسلام آباد الليلة
في ظل حالة من الجدل هل ستنعقد جولة أخرى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران من عدمه، خرجت تقارير تؤكد أن عراقجي وزير خارجية إيران سيتوجه إلى إسلام آباد الليلة.
جولة ثانية

وفي ذات السياق كشف مصدر حكومي باكستاني اليوم الجمعة، أن وزير الخارجية الإيراني سيتوجه إلى إسلام آباد الليلة، على رأس وفد دبلوماسي مصغر، وأوضح المصدر أن هناك توقعات قائمة لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران برعاية باكستانية.
وفي سياق متصل، أكد مسؤولان باكستانيان لـ "أسوشييتد برس" التوقعات ذاتها بشأن وصول رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى العاصمة ليلاً، إلا أنهما امتنعا عن تقديم أي تفاصيل إضافية حول جدول الأعمال أو اللقاءات المرتقبة.
وبالتزامن مع هذه التحركات، ذكرت مصادر إيرانية لوسائل إعلام محلية أن جولة عراقجي لن تقتصر على باكستان، بل ستمتد لتشمل زيارة كل من مسقط وموسكو فور انتهاء محادثاته في إسلام آباد.
التقدم ضعيف للغاية
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد سلسلة من الاتصالات التي أجراها عراقجي مع نظيره الباكستاني، إسحق دار، لمناقشة مستجدات وتطورات اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع الجانب الأمريكي.
وكان أحد الدبلوماسيين الباكستانيين قد صرح أمس الخميس بأن المساعي الرامية لجمع الطرفين مجدداً لا تزال تراوح مكانها والتقدم فيها "ضعيف للغاية"، واصفاً الوضع بوجود "جمود حقيقي" في مسار المفاوضات.
كما شملت المباحثات الإيرانية تواصلًا مع قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، الذي كان قد اضطلع بدور محوري ومؤثر في الترتيبات والتحضيرات التي سبقت انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات.
التواصل المستمر
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الوزير إسحق دار شدد خلال اتصالاته على الأهمية القصوى للحوار والتواصل المستمر كسبيل وحيد لمعالجة كافة القضايا العالقة بين الأطراف.
ورغم أن مسؤولاً باكستانياً قد أقر في وقت سابق بوجود حالة من "عدم اليقين" والضبابية التي تخيم على انعقاد الجولة الثانية، إلا أنه أكد التزام بلاده بمواصلة جهود الوساطة، معرباً عن ثقته في إمكانية تحقيق التقدم المنشود.
وأوضح الدبلوماسي أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني صراحة بأن استمرار الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية يمثل العقبة الكبرى والوحيدة التي تحول دون حضور وفدها للمفاوضات، في حين تصر واشنطن على التمسك باستمرار هذا الحصار كأداة ضغط.
انتهاكا لوقف إطلاق النار
يُذكر أن طهران تتبنى موقفاً يربط بشكل مباشر بين رفع الحصار الأمريكي عن موانئها وبين إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، معتبرة أن بقاء الحصار يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن تمديده في 22 أبريل الحالي بعد مرور أسبوعين على دخوله حيز التنفيذ.
وكانت إسلام آباد قد بدأت مطلع الأسبوع الجاري في اتخاذ كافة الاستعدادات اللوجستية لاستقبال الوفود الأمريكية والإيرانية، إلا أن المشهد شهد انقلاباً دراماتيكياً بعد تأكيد طهران عدم إرسال وفدها الذي كان مقرراً وصوله يوم الأربعاء الماضي، مما أدخل العملية التفاوضية في نفق من التساؤلات حول مستقبلها.