مدير مركز بروكسل: نتنياهو يستغل الملف النووي الإيراني للتصعيد العسكري المستمر| فيديو
قال رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن طبول الحرب بين إسرائيل وإيران لا تتوقف، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستغل قضية المفاعلات النووية الإيرانية والخطر النووي ذريعة للتصعيد المستمر ضد طهران، موضحًا أن إسرائيل لم تتوقف عن تهديداتها حتى بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت المفاعلات النووية الإيرانية، بل زادت هذه الأحداث من إصرار نتنياهو على مواصلة استهداف إيران.
وأشار مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، خلال تصريحات خاصة لبرنامج "منتصف النهار"، الذي تقدمه الإعلامية هاجر جلال على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن هذه التهديدات تشكل ذريعة مثالية للحكومة الإسرائيلية لمواصلة حربها العابرة للحدود، ليس فقط بهدف الحد من القدرات العسكرية الإيرانية، بل أيضًا لترسيخ واقع جديد لدولة الاحتلال خارج حدودها التقليدية، مما يعكس استراتيجية طويلة المدى للضغط على إيران، فضًلا عن أن هذه التحركات تأتي ضمن السياسة الأمريكية الرامية إلى إضعاف القدرات العسكرية للدول المستهدفة دون السعي لإسقاط أنظمتها بالكامل.
التصعيد العسكري المستمر
وأوضح رمضان أبو جزر، أن إسرائيل تستغل أي بوادر للتوتر مع إيران لتبرير توسيع عملياتها العسكرية، مشيرًا إلى أن مواقف نتنياهو تتزامن مع تصريحات طهران المتكررة حول احتمال الخروج من اتفاقية منع انتشار السلاح النووي، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، وأن هذه الاستراتيجية ليست عشوائية، بل تهدف إلى خلق توازنات جديدة على الأرض تضمن لإسرائيل الحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة.
وأكد رمضان أبو جزر، أن الوضع الحالي يعكس فشل محاولات ضبط التصعيد، حيث لم تُفلح الضربات الأمريكية المباشرة في تهدئة الصراع، بل ساهمت في تكثيف التحركات الإسرائيلية والتصعيد الكلامي من الجانبين، مع استمرار إيران في تهديداتها بالرد على أي اعتداء، مبينًا أن هذا السيناريو يعكس تحركًا مدروسًا من إسرائيل والولايات المتحدة لتعزيز ضغوطهما على إيران دون مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى حرب شاملة.
العقوبات الأوروبية وتأثيرها
وأشار رمضان أبو جزر، إلى أن العقوبات الأوروبية الأخيرة على إيران جاءت في توقيت بالغ الحساسية، بعد أشهر من التصعيد العسكري المباشر بين طهران وتل أبيب، مؤكّدًا أن هذه العقوبات القاسية قد تُسرّع من تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، خاصة مع زعزعة سوق العملات الداخلية وارتفاع معدلات التضخم، منوهًا إلى أن العقوبات تمثل ضغطًا إضافيًا على النظام الإيراني، الذي يواجه بالفعل تحديات داخلية بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية، مما قد يزيد من احتمال سقوط النظام على المدى الطويل.
وأكد رمضان أبو جزر، أن استمرار العقوبات وتكثيف التهديدات العسكرية قد يدفع إيران إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية والنووية، مشيرًا إلى أن إدارة الملف النووي من قبل طهران يتطلب توازنًا دقيقًا بين الرد على التهديدات الإسرائيلية وحماية مصالحها الوطنية دون الانزلاق نحو مواجهة مباشرة مع القوى الإقليمية الكبرى.

تصعيد وسط معضلة إقليمية معقدة
خلص رمضان أبو جزر، إلى أن المشهد الإقليمي الحالي يعكس تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران بشكل مستمر، مع تدخلات دولية وإقليمية تزيد من تعقيد الحلول السلمية، وأن أي خطأ حسابي أو تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى مواجهة أشد وأوسع، داعيًا إلى مراقبة دقيقة وتحليل مستمر لمجريات الأوضاع لتفادي الانزلاق نحو حرب شاملة في الشرق الأوسط.