هيجسيث: إيران لديها فرصة حقيقية لإبرام صفقة جيدة مع الولايات المتحدة
صرح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، اليوم الجمعة، بأن طهران تقف الآن أمام فرصة حقيقية ومهمة لإبرام "صفقة جيدة"، ومجزية مع الولايات المتحدة الأمريكية، منبهاً في الوقت ذاته إلى أن عامل الوقت بدأ ينفد وليس في مصلحة إيران بأي حال من الأحوال.
تشديد الحصار

وأوضح هيجسيث، في تصريحات أدلى بها لممثلي وسائل الإعلام من داخل البيت الأبيض، أن القيادة الإيرانية تمتلك حالياً فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق جاد وشامل، مشدداً على أن "الكرة الآن باتت في الملعب الإيراني". كما أشار الوزير إلى أن إجراءات الحصار البحري المفروضة على إيران بدأت "تشتد" وتضيق الخناق عليها بشكل متزايد.
وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع أن القوات الأمريكية تفرض حالياً حصاراً شاملاً ومحكماً على مضيق هرمز، كاشفاً عن أن البحرية الأمريكية نجحت حتى اللحظة في اعتراض 34 سفينة وإجبارها على تغيير مساراتها والعودة أدراجها من منطقة المضيق. كما وجه تحذيراً مفاده أن أي محاولات إيرانية لزرع المزيد من الألغام البحرية ستُعتبر خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به.
ومع ذلك، لفت هيجسيث إلى أن هناك سفناً تجارية لا تزال تعبر مضيق هرمز بأمان، مؤكداً في الوقت نفسه صعوبة وضع جدول زمني محدد ودقيق لانتهاء عمليات إزالة الألغام من المضيق، كما انتقد الجهود الأوروبية المبذولة في هذا الصدد، واصفاً إياها بأنها تفتقر للجدية المطلوبة حتى الآن.
ملاحقة "أسطول الظل" الإيراني
من جهته، أكد رئيس الأركان الأمريكي، الجنرال دان كين، أن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة عمليات الاعتراض والتدخل في مياه المحيطين الهادي والهندي ضد السفن التابعة لإيران.
وجدد كين التأكيد على فرض واشنطن حصاراً كاملاً على مضيق هرمز، مشدداً على أن العمليات العسكرية التي تستهدف "أسطول الظل" الإيراني -المستخدم للالتفاف على العقوبات- ستستمر دون توقف.
تزامن هذه التصريحات الحادة مع تحرك عسكري أمريكي ضخم، حيث دفعت واشنطن بحاملة الطائرات الثالثة "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" إلى المياه القريبة من السواحل الإيرانية، لتنضم إلى الحاملتين "جيرالد فورد" و"أبراهام لينكولن".
ويهدف هذا التحشيد العسكري غير المسبوق إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني بالتزامن مع حالة التعثر التي تشهدها المفاوضات السياسية، مما يضيف آلاف الجنود وعشرات الطائرات المقاتلة إلى مسرح العمليات في المنطقة.
حدثا عسكريا
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن وجود ثلاث حاملات طائرات تعمل في وقت واحد في منطقة الشرق الأوسط يعد حدثاً عسكرياً لم يتكرر منذ عقود طويلة. وتأتي هذه التعزيزات في إطار مساعي واشنطن لإرغام طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي، وضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، ووضع حد للتوتر العسكري المتصاعد الذي خيم على المنطقة لأسابيع.
يُذكر أن إغلاق مضيق هرمز قد ألقى بظلال قاتمة وتداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر المائي الذي تتدفق عبره نحو 20% من إجمالي شحنات النفط والغاز المسال على مستوى العالم.