رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جاويد صديق: باكستان تتحرك خلف الكواليس لإحياء مفاوضات واشنطن وطهران|فيديو

مفاوضات إسلام آباد
مفاوضات إسلام آباد

قال الكاتب الصحفي جاويد صديق، أن باكستان تكثف جهودها الدبلوماسية خلف الكواليس لإعادة إحياء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل غياب سقف زمني لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يمنح الوساطة الباكستانية مساحة للتحرك وإعادة جمع الطرفين على طاولة التفاوض، موضحًا أن هذه التحركات تتم عبر قنوات متعددة تشمل الجيش وأجهزة الاستخبارات، في إطار ما يُعرف بالدبلوماسية الناعمة، حيث أن إسلام آباد تسعى إلى تقليص فجوة الخلافات بين واشنطن وطهران، خاصة مع تصاعد التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز والتوترات البحرية، ما يجعل استئناف الحوار ضرورة ملحة لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

تصاعد احتمالات المواجهة البحرية

وأضاف صديق، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن التقديرات داخل باكستان تشير إلى أن الولايات المتحدة تدرس كافة الخيارات، بما في ذلك التصعيد العسكري في الخليج، في ظل قناعة متزايدة لدى واشنطن بوجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية، موضحًا أن هذا التقييم يدفع الإدارة الأمريكية إلى استخدام الضغط العسكري والاقتصادي كأدوات لإجبار طهران على العودة للمفاوضات بشروط أكثر مرونة، حيث أن فرض حصار على الموانئ الإيرانية والتلويح باستهداف القدرات البحرية يعكس استراتيجية أمريكية لزيادة كلفة التعنت الإيراني، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين التهدئة والتصعيد.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن العقبة الرئيسية أمام استئناف المفاوضات تتمثل في تمسك إيران بفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي، في حين ترفض واشنطن تقديم أي تنازلات مسبقة، ما يعمق حالة الجمود ويصعب مهمة الوساطة الباكستانية، مشيرًا إلى أن إسلام آباد تحاول إقناع الطرفين بضرورة تقديم تنازلات متبادلة، إلا أن تشدد المواقف من الجانبين يجعل التوصل إلى حل وسط مهمة معقدة، خاصة في ظل انعدام الثقة التاريخي بين الطرفين.

دور باكستان كوسيط

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي جاويد صديق، على أن باكستان تسعى للعب دور الوسيط والضامن في آن واحد، من خلال التنسيق مع قوى إقليمية ودولية مثل الصين والسعودية وتركيا، بهدف دعم مسار التفاوض وإعادة الزخم إليه، لكنه أشار إلى أن هذا الدور ينطوي على مخاطر كبيرة في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، حيث أن نجاح الوساطة الباكستانية مرهون بقدرة واشنطن وطهران على كسر الجمود الحالي، إذ لا يمكن لأي مسار دبلوماسي أن ينجح دون إرادة سياسية حقيقية من الطرفين، ما يجعل مستقبل المفاوضات مفتوحًا على احتمالات متعددة بين التهدئة أو التصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء